الأقسام الخمسة(17) التي هي الجنس و النوع و الفصل و الخاصة و العرض العام كالمقسم الذي هو الكلي.
ثم الجزئي أيضا كذلك يوصف بهذه الثلاثة فمنطقيكل واحد من هذه الستة
(17) قوله: «الأقسام الخمسة...» العلّة في كون الكليات خمسة أن كل ما يدلّ عليه باللفظ اما موصوف و إما صفة، و الصفات إما علل و مباد و اما عوارض و لوازم، فالأول الذاتى، و الثاني العرضي؛ و الذاتيات إما مشتركة و إما مميّزة، و المشتركة الأجناس، و المميزة الفصول؛ و العرضيات إما أن تعمّ الموصوف و غيره، و إمّا أن تخصّه فالأول العرض العام، و الثانى الخاصة؛ و أما الموصوف فهو النوع. و في شرح المطالع للقطب الرازي: ان الكليات منحصرة في الخمس: الجنس و النوع و الفصل و الخاصة و العرض العامّ؛ و ذلك لأن الكلى إما أن يكون تمام ماهية ما تحته من الجزئيات التي لا يتكثّر إلاّ بالعدد فهو النوع، أو يكون جزء منها فان كان مقولا في جواب ما هو بحسب الشركة فهو الجنس و إلا فهو الفصل، او خارجا عنها فان اختصّ بطبيعة واحدة فهو الخاصّة و إلاّ فهو العرض العام (ص 76 ط عبد الرحيم). و الشيخ استدل على الحصر في الشفاء بأنه إما أن يكون ذاتيا او عرضيا، فان كان ذاتيا فاما أن يدلّ على الماهية او لا يدلّ فان دلّ على الماهية فان كان دالا على الماهية المشتركة فهو جنس، و ان كان دالا على الماهية المختصّة فهو نوع، و إن لم يدلّ على الماهية فلا يجوز أن يكون اعمّ الذاتيات المشتركة و إلاّ لدلّ على الماهية المشتركة فيكون أخص منه فهو فصل لأنه صالح للتميّز عن بعض المشاركات في اعمّ الذاتيات، و إن كان عرضيا فإما أن لا يكون مشتركا فيه فهو الخاصّة، أو يكون فهو العرض العام.