responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح المنظومة نویسنده : السبزواري، الملا هادي    جلد : 1  صفحه : 146

كان بنظر عرفاني أو برهاني أدق لا يعرفه إلا الراسخون في الحكمة. إذا عرفت هذا فلنشرح المتن- كلي الطبيعي هي الماهية أي الماهية التي هي المقسم للمطلقة و المخلوطة و المجردة وجوده وجودها شخصية لأن اللابشرط الذي هو المقسم متحد مع البشرط شي‌ء المسمى بالمخلوطة كما بينا إذ ليس‌ الطبيعي الذي هو المقسم‌ بالكلية مرهونا كالعقلي بل‌ بكل الأطوار بدا مقرونا

فلاتحاده بشخصه(33) يحق‌

وجوده ليس كوصف ما اعتلق‌

أي وصفه بالوجود وصف بحال نفسه لا بحال متعلقه كما فصلنا و ليس فيها أي في الأطوار و الأشخاص‌ مثل واحد(34) عددي‌ يحد وجوده‌ أي وجود الطبيعي‌ كان وجودات يعد أي‌


(33) قوله: «فلاتحاده بشخصه» الضميران كلاهما يرجعان الى الكلي الطبيعي، و الباء بمعنى مع.

(34) قوله: «و ليس فيها مثل واحد» مراده الشيء الواحد لا يكون اشياء متعددة. قال - ره - في الغرر (ص 94 ط الناصرى):

ليس الطبيعي مع الأفراد كالأب بل آبا مع الأود

و قال في شرحه: ليس الطبيعي مع الأفراد كالاب الواحد مع اولاد متعددة كما زعمه الرجل - الهمداني الذي صادفه الشيخ الرئيس بمدينة همدان، و نقل عنه أنّه كان يظن أنّ الطبيعي واحد بالعدد و مع ذلك موجود في جميع الأفراد و يتّصف بالأضداد، و شنّع عليه الشيخ و قدح في مذهب. انتهى و في ذلك التمثيل ناظر الى كلام الشيخ في الفصل الثاني من المقالة السابعة من الهيات الشفاء في اقتصاص مذاهب الحكماء الأقدمين في المثل حيث قال في الرد عليهم على زعمه: انت إذا فكرت وجدت اصول اسباب الغلط في جميع ما ضلّ فيه هؤلاء القوم خمسة - الى أن قال: و السبب الثاني غلطهم في أمر الواحد (يعني انهم لم يعلموا أيّ شيء معنى الواحد) فإنا إذا قلنا: إن الانسانية معنى واحد لم يذهب فيها إلى أنها معنى عددي واحد، و هو بعينه يوجد في كثيرين فيتكثر بالإضافة كأب واحد يكون للكثيرين بل هو كاباء لأولاد (لأبناء - خ ل) متفرقين، و قد استقصينا الكلام في هذا في موضع آخر الخ (ص 470 ط 1 رحلي). بيان: قول الشيخ قد استقصينا الكلام في هذا في موضع آخر، ناظر الى رسالة مفردة له في هذا الباب، و قد ذكرها صاحب الأسفار ايضا في الفصل الثاني من المنهج الثالث من المرحلة الأولى منه في تقرير الحجج في اثبات الوجود الذهني حيث قال في الطريقة الثالثة من تلك الحجج: و بالجملة الكلي الطبيعي بما هو كلي، أو معروض الكلّي من حيث كونه معروض الكلّي و الكلية له تحقق في الخارج فان هذا ممّا لا يتفوه به من له ادنى ارتياض بالفلسفة فضلا عن الحكماء الأكابر، و قد بينوا في كتبهم و تعاليمهم أن الكلي بما هو كلي ممّا لا وجود له في الخارج. و للشيخ الرئيس رسالة مفردة في هذا الباب شنّع فيها كثيرا على رجل غزير المحاسن كبير السنّ قد صادفه بمدينة همدان قد توهم أن معنى وجود الانواع و الأجناس في الأعيان هو أن يكون ذاتا واحدة بعينها مقارنة لكل واحد من الكثرة المحصّلة المختلفة مطابقة لها مشتركا فيها امر موجود فيها، قائلا هل بلغ من عقل الإنسان أن يظن أن هذا موضع خلاف بين الحكماء؟ و كأنّ ذلك المرء لما سمع من القوم انهم يقولون ان الأشخاص تشترك في حقيقة واحدة و معنى واحد موجود فتعذر عليه تحصيل غرضهم في استعمال لفظ الواحد في هذا الموضع فسبق الى و همه أنهم ذهبوا إلى أن الحقيقة الواحدة و المعنى الكليّ بصفة الوحدة و الكلية واقعة في الأعيان و هو فاسد. الخ (ج 1 ط 1 ص 67). و أما ذلك العالم الذي صادفه الشيخ في مدينة همدان فلا يدل انه كان همدانيا كما انه دائر في الألسنة بالرجل الهمداني و ذلك لأن الشيخ صادفه بمدينة همدان و المصادفة لا تدلّ على أن أحدهما أو كليهما من اهل ذلك البلد. - ثم ان المحاسن جمع الحسن كالمشاين جمع الشين و المقابح جمع القبح، و معنى كونه غزير المحاسن أنه كان عالما ذا فنون لا أنه كان كثيف اللحية كما انه سائر في الألسنة ايضا حتى رأينا من كان يدرّس اللآلي يفسّر غزير المحاسن بكثيف اللحية هازلا ضاحكا. و على هذا المنوال قد رأينا ايضا غير واحد من الذين في كسوة العلماء و غيرهم من الشيخ و الشاب ربما يمازح بعض منهم آخر، أو يطعن في ركاكة عقله و فيلولة رأيه بتلك اللفظة فيقول هازلا ساخرا بالنظم و النثر: انه رجل همداني، أو يصفه أو يناديه بالرجل الهمداني؛ و منشأ هذا الغلط الفاحش و إسائة الأدب هو سوء فهمهم من النقل المذكور من أنّ الشيخ صادف في مدينة همدان رجلا من العلماء كبير السن غزير المحاسن. و في ذلك رسالة لبعض افاضل عصر الشيخ الرئيس ارسلها الى علماء مدينة بغداد المعروفة بمدينة السلام و قد ذكر الشيخ فيها بقوله: «ان رجلا من اهل بخارا» و لا يبعد أن يكون ذلك الرجل هو الشيخ نفسه و قد عبّر عن نفسه بقوله: ان رجلا من اهل بخارا الخ. بل الظن المتاخم للعلم، بل العلم حاصل بأن صاحب الرسالة هو الشيخ نفسه ارسلها الى مدينة السلام إلا أنه كان أحب أن تكون الرسالة بلسان غيره و ما في الرسالة يحول حول حوار الشيخ و ذلك العالم الذي صادفه الشيخ في مدينة همدان، و قد طبعت مع اربع رسائل للشيخ في جامعة طهران بعنوان الذكري الألفية للشيخ الرئيس سنة 1373 ه‌ ق - 1332 ه‌ ش. و بعض عبارات مفتتحها بعد التسمية هكذا: سلام اللّه على مشايخ العلم و الحكمة بمدينة السلام - الى قوله: و بعد ان رجلا من أهل بخارا (يعني به الشيخ الرئيس نفسه) أحبّ الفلسفة و جهد فيها بمقدار ما اوتي من المقدور. و لمّا عرضت له السّفرة إلى هذه البلاد لقي قوما ممّن أخذوا عنكم، فكانوا يحلّونه محلّ اهل العلم، و كان يسمع منهم اصولا مشاكلة لما أخذها من معلّميه و الكتب التي استفرغ في تدبرها جهده و النتائج التي نتجت لفكره حتى بلغ مدينة همذان فصادف بها شيخا كبيرا غزير المحاسن وافر العلوم متقنا في العلوم الحكمية و الشريعة السمعية فاستأنس و استطاب مجاورته، إلا أنه لما استكشف مذاهبه صادفها غربية عجيبة مباينة لما فهم عن الأقدمين أما المنطق فمنطق آخر، و أما الطبيعيات فطبيعيات آخر، و أما الإلهيات فنمط مناسب لكلام الصوفية عجيب، و رأي له ايضا في الهندسة رقما آخر. و يعجب من شيء لا يزال يصير عليه عند كل مخالفة يعرض، و يقول: ان هذا بديهيّة، و إن هذا اجماع، و إن هذا مأخوذ من أفواهكم معشر الحكماء بمدينة السلام و من أفواه سلف منكم قد انقرض، الخ. (ص 73-75 ط 1 - ايران). اقول و إني أرى أن ذلك العالم الكبير كان راسخا في الحكمة المتعالية و الحقائق العرفانية و يشير في

نام کتاب : شرح المنظومة نویسنده : السبزواري، الملا هادي    جلد : 1  صفحه : 146
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست