الجنس ما أي كلي على الحقائق المختلفة حمل إن جهة شركة الحقائق أي تمام ذاتيها المشترك بينهما بما هو سئل(1) فإذا سئل الإنسان و الفرس و البقر ما هي يقال حيوان.
و الجنس قد كان تمام المشترك و هو ما يحوي على أي من الأجزاء اشترك بين المسئول عنها في السؤال كالحيوان المشترك بين الإنسان و الفرس حيث يحوي على تمام الأجزاء المشتركة بينهما و كالجسم النامي الحاوي على الأجزاء المشتركة بين الإنسان و الشجر بخلاف الحساس كما قلنا فمثل حساس بالنسبة إلى الإنسان و الفرس و إن قد شركا بينهما لكن لا يحوي على الأجزاء المشتركة بينهما كالنامي و المتحرك بالإرادة فهو فصل بعيد لك و لأبناء نوعك ليس جنسكا إذ ليس تمام المشترك. ثم نذكر أن الجنس قريب و بعيد و الفرق بينهما فإن بدا الجواب عن ماهية كالإنسان و البعض من ذي الشركة الجنسية كالفرس فيقال الحيوان في السؤال عنهما بما هما و يجاب به أيضا عن السؤال عنه و عن البقر و عنه و عن الغنم و غيرها
(1) قوله: «بما هو سئل» فخرج الفصل لانه يقال في جواب أيّ شيء في جوهر الشيء، و كذلك النوع لانه كلي مقول على واحد أو على كثيرين متّفقين بالحقائق في جواب ما هو، و أما الباقيان فهما خارجان عن الماهية.