responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح المنظومة نویسنده : السبزواري، الملا هادي    جلد : 1  صفحه : 158

(1) و وجوده هو الدائر بين ذا أي ذا النوع كالإنسان‌ و ذا كالفرس‌ فاني الوجود هو أي الجنس‌ في أنواعه‌ و لذا يقال الجنس هو المحمول على الكثرة المختلفة الحقائق أي بحسب الوجود هو هي‌ لا عاطفة على حسب‌ حسب الماهية إذ هي هي‌ أي كل ماهية بحسب شيئية الماهية لا إبهام فيها فإن الماهية من حيث هي ليست إلا هي‌ و النوع ذا تحصل في العقل جا(5) أي في العقل الإنساني. هذا على طريقة المشائين.

أو في‌ عالم‌


(5) قوله: «و النوع ذا تحصل في العقل جا» أي النوع جاء في العقل حالكونه ذا تحصّل، و كذا جاء النوع في عالم الأرباب حالكونه ذا تحصل. و في نسخة مخطوطة من اللآلي عندنا: «و النوع ذا محصّل» مكان ذا تحصّل. و لكن ذا تحصل أولى بل متعين. أما انه ذو تحصّل في العقل فنأتي بما أفاده المحقق الطوسي في شرحه على آخر النهج الأول من منطق الإشارات فانه حق التحقيق في المقام قال: من الكلية ما قد يتصور معناه فقط بشرط أن يكون ذلك المعنى وحده، و يكون كل ما يقارنه زائدا عليه، و لا يكون معناه الأول مقولا على ذلك المجموع بل جزء منه. و منها ما يتصور معناه لا بشرط أن يكون ذلك المعنى وحده بل مع تجويز أن يقارنه غيره و أن لا يقارنه، و يكون معناه الأول مقولا على المجموع حال المقارنة. و هذا الأخير قد يكون غير متحصل بنفسه بل يكون مبهما محتملا لأن يقال على أشياء مختلفة الحقائق، و انما يتحصل بما ينضاف اليه فيتخصص به فيصير هو أحد بعينه أحد تلك الأشياء. و قد يكون متحصلا بنفسه أو بما انضاف إلى المعنى المذكور قبله و لا يكون مبهما و لا محتملا لأن يقال - على أشياء مختلفة الحقائق بل يقال حين يقال على اشياء لا تختلف إلاّ بالعدد فقط. و هذا ان يشتركان في أن المعنى الأول يقال على الحاصل بعد لحوق الغير به إلاّ أن اللاحق معط لقوام ذلك المعنى في الصورة الأولى و يسمّى فصلا؛ أو لا حق به بعد التقوم في الصورة الأخيرة و يسمّى عارضا. فالكلي يسمّى بالإعتبار الأول مادة، و بالإعتبار الثاني جنسا، و بالاعتبار الثالث نوعا. مثاله الحيوان إذا أخذ بشرط أن لا يكون معه شيء و إن اقترن به الناطق مثلا صار المجموع مركبا من الحيوان و الناطق و لا يقال له انه حيوان كان مادة. و إذا أخذ لا بشرط أن لا يكون معه شيء بل من حيث يحتمل أن يكون انسانا أو فرسا و إن تخصّص بالناطق يحصل انسانا و يقال له انه حيوان كان جنسا. و إذا اخذ بشرط أن يكون مع الناطق متخصّصا و متحصّلا به كان نوعا. فالحيوان الأول جزء الإنسان و يتقدمه تقدم الجزء في الوجودين. و الحيوان الثاني ليس بجزء لأن الجزء لا يحمل على الكل بل هو جزء من حدّه، و لا يوجد من حيث هو كذلك إلاّ في العقل، و يتقدمه في العقل بالطبع لكنّه في الخارج متأخر عنه لأن الإنسان ما لم يوجد لم يعقل له شيء يعمّه و غيره، و شيء يخصّه و يصيره هو هو بعينه. و الحيوان الثالث هو الانسان نفسه لأنه مأخوذ مع الناطق. و الأشياء التي تنضاف اليه بعد تحصّله لا تفيده اختلافا في الماهيّة بل ربما تجعله مختلفا بالعدد كالإنسان الأبيض و الانسان الأسود، و كهذا الانسان و ذلك الإنسان. فظهر الفرق بين الأشياء التي تدخل على معنى و تجعله أشياء مختلفة الحقائق، و بين الأشياء التي تدخل عليه و تجعله أشياء متّفقة الحقيقة. و اذا تقرر هذا فنقول: لمّا كان الإنسان نوعا كما قلنا كان متحصّل الوجود فكان كل ما ينضاف اليه و يقترن به ممّا يجعله مختلفا بالعدد فهو غير مقوّم إياه بل عارض له بخلاف الحيوان، و لذلك كانت ماهية الأشخاص هي شيئا واحدا. انتهى. و أما انه ذو تحصّل في عالم الأرباب فلأن لكل نوع فردا مجردا عقلانيا في عالم الإبداع متحصّلا، بخلاف الجنس إذ لا رب الجنس فيه لأن الجنس ليس بمتحصل في الخارج حتى يكون له رب. و اعلم أن ارباب الانواع هي المثل الالهية، و لما كان افلاطون الحكيم الالهي مبرما على اثباتها و مصرّا فيه اشتهرت بالنسبة اليه فيقال المثل الأفلاطونية. و هي حقائق الهية يعبّر العارف عنها بالأسماء الالهية، و في الشرع المصطفوي - صلى اللّه عليه و آله و سلم - بالملائكة غالبا و تفصيل البحث عنها و استيفائه يطلبان في رسالتنا في المثل الالهية، و نكتفي هيهنا بالإشارة الى بعض الآيات القرآنية، و الرو ايات الواردة في ذلك الحكم الحكيم و الأصل القويم: قال عز من قائل: لَهُ مُعَقِّبٰاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اَللّٰهِ (الرعد 12). و في المجمع عن أمير المؤمنين عليه السلام: انهم ملائكة يحفظونه من المهالك حتى ينتهوابه الى المقادير فيخلون بينه و بين المقادير، الحديث. و في اعتقادات الصدوق - في باب الاعتقاد في العرش - حملته ثمانية: واحد منهم على صورة بني آدم، و واحد على صورة الثور، و واحد على صورة الاسد، و واحد على صورة الديك؛ فالأول يسترزق اللّه لولد آدم، و الثاني للسباع، فالرابع للطيور، الحديث. و الى هذه الصورة في الحديث يشير العارف المير فندرسكي في قصيدته اليائية:

چرخ با اين اختران نغز و خوش و زيباستى صورتى در زير دارد آنچه در بالاستى

صورت زيرين اگر با نردبان معرفت بر رود بالا همان با اصل خود يكتاستى

و في النهج: اعلم انّ لكل ظاهر باطنا على مثاله (الخطبة 152). و في رواية: ان في العرش تمثال ما خلق اللّه من البر و البحر: و في اخرى: إن في العرش تمثال جميع ما خلق اللّه. و نظائرها كثيرة أتينا بها في الرسالة المذكورة.

نام کتاب : شرح المنظومة نویسنده : السبزواري، الملا هادي    جلد : 1  صفحه : 158
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست