المصنفات و المشخصات الكونية و بالجملة عن المادة و العوارض المفارقة و أما بحسب الماهية فكل منهما متعينة لا إبهام فيها و لهذا قلنا حسب الكون و الوجود خذا(4)إذ كونه
(4) قوله: «ابهام جنس حسب الكون خذا» اي الجنس بحسب وجوده منغمر في وجودات الفصول الطبيعية له فابهام الجنس انما هو بحسب وجوده لا بحسب مفهومه و ماهيته لأن ماهيته معيّنة. و بالجملة أن حاجة الجنس الى الفصل ليس في قوام ذاته و ماهيته بل في تحصّله، و لذا كان الفصل بالنسبة الى الجنس مقسما لا مقوّما. و افاد في ذلك في تعليقة على غرر الفرائد بقوله: اعلم أن ابهام الجنس و عدم تحصّله ليس باعتبار ماهيته بما هي مفهوم بل من حيث التحقق لأن مفهومه متعين لا ابهام فيه؛ و ليس تعين مفهومه بالفصل و إلا لكان المقسّم مقوّما، و لا باعتبارانه ماهية ناقصة فانه بعض الماهية لأن الفصل ايضا بعض الماهية، و الماهية التامّة انّما هي النوع؛ بل ابهامه من حيث التحقق لأن وجوده وجودات و له من حيث التحقق اطوار و هي وجودات فصوله المقسّمة فهو الفاني فيها، و لذا يقال انه المقول على الكثرة المختلفة الحقائق، و القول الحمل و الحمل هو الإتحاد في الوجود فالوجود ينسب الى الفصل أولا و الى الجنس ثانيا؛ فالحيوان الجنس و هو لا بشرط يحمل على الحيوان وحده و هو المأخوذ بشرط لا، و على الحيوان المأخوذ بشرط شيء و هو النوع، و على الفصل. (ص 91 ط الناصرى).