مما خرجا(8) أي من العقول الكلية الخارجة عن العقول الإنسانية إذ كل نوع له فرد مجرد عقلاني عندهم فالنوع في عالم الإبداع(9) متحصل مجردا عن الأين و المتى و الوضع و الجهة و غيرها بخلاف الجنس إذ لا رب الجنس عندهم. و قد أشرنا إليه بقولنا فالنوع تم فيه(10) أغطية و الجنس مغمور وجودا في وجودات الأنواع بكل الأوعية
(8) قوله: «ممّا خرجا» بيان للأرباب، و افراد الفعل و تذكيره باعتبار لفظة ما.
(9) قوله: «في عالم الابداع» الإبداع هو ايجاد الشيء غير مسبوق بالمادة و المدة كالعقول المرسلة، و الإختراع هو ايجاده غير مسبوق بالمدة كالأفلاك و ما فيها من و الأجرام العلوية، و التكوين هو ايجاده مسبوقا بالمادة و المدة، كما في الفصل التاسع من النمط الخامس من الإشارات و شرح المحقق الطوسي عليه. هذا هو تفسير الابداع عند الجمهور، و أما تفسيره عند الشيخ فهو ايجاد شيء بلا توسط اصلا سواء كانت الواسطة مادة أو آلة أو زمانا أو غيرها حتى العقول. فالمبدع بالحقيقة عند الشيخ هو العقل الأول فقط دون ما سواه لوجود الواسطة و لو كانت عقلا؛ و أما عند الجمهور فالعقول كلّهم من المبدعات لأن الواسطة فيها عقول لا مادة أو آلة أو زمان، و الشيء الموجد عندهم بواسطة العقل فقط لا يخرج عندهم عن كونه مبدعا كما في الفصل الواحد و الاربعين من النمط السادس من الإشارات و شرح المحقق الطوسي عليه. و جملة الأمر أن المبدع هو العقول مطلقا عند الجمهور من الحكماء، و عند الشيخ هو العقل الأول فقط، و أما على ما حقق في كتب الحكمة المتعالية و الصحف العرفانية كالاسفار و الفصوص و الفتوحات فجميع نشئنات الباري تعالى و تطوراته و تجلياته مبدع، فلا يخرج ذرّة من الأرض و السماء بجميع مراتبهما من الإبداع. و لكن مراد المصنف في المقام من عالم الإبداع هو عالم الحقائق العقلية على ما هو المتعارف عند الجمهور.
(10) قوله: «فالنوع تمّ فيه...» الضمير راجع إلى عالم الأرباب. و يمكن ارجاعه الى العقل ايضا بأن - يكون راجعا الى كل واحد منهما. ثم نهدي اليك في المقام ما حررنا في سالف الزمان من معنى تحصل النوع و ابهام الجنس بالفارسية على الإيجاز و الإختصار و هو ما يلي: جنس مبهم است و نوع متحصّل: جنس مثلا حيوان در تحقق و تشخص خود - يعنى در تحصّل وجود خارجى خود - محتاج بفصول انواع است تا او را از ابهام درآورد و تامّش كنند، بخلاف نوع كه تام است. در اين مدّعى دو دليل اقامه شده است: يكى اين كه هرگاه جنس و نوع را در ذهن خود آوريم مىبينيم كه عقل در معنى نوع و حقيقت و خاصيت آن معطّلى ندارد و ابهامى در تشخص و خواص ذات آن نمىيابد، بخلاف جنس. مثلا اگر كسى سؤال كند خاصيت نبت چيست؟ و يا بپرسد حيوان چه ميخورد؟ مستحق جواب نيست. زيرا كه بالبداهه نبت تحصّل وجودى خارجى ندارد تا از آثار و خواص او خبر دهيم و جواب گوييم. ولى اگر سؤال كند كه گلگاوزبان خاصيت و اثر او چيست؟ و يا اين كه بپرسد خوراك گاو چيست؟ در اينجا مىتوانيم جواب دهيم كه گلگاوزبان خاصيت او اين است، و خوراك گاو اين. دليل دوم مبتنى بر حكمت متعاليه اشراقيين و متألهين از حكما بنا بر اصالت وجود صمدى بوحدت حقه حقيقيه است كه مشاء متأخر بدان نرسيدهاند، و آن اين كه هر نوع از انواع را فرد نورى عقلى است كه ربّ افراد مادى همان نوع است. بدانچه گفتهايم، جواب شبهه ديگر نيز داده مىشود. شبهه اين كه: چنان كه جنس در تحصّل خارجى خود محتاج بفصول است همچنين نوع در تحصّل خارجى خود محتاج بافراد و تشخّصات فردى خارجى است. جواب آن اين كه: بنابر دليل اول، نوع در ذهن تمام و متحصل است، و عوارض مادى خارجى دخلى در حقيقت و تحصل او ندارد. و بنا بر دليل دوم، نوع بفرد مجرد عقلى نورى در عالم ابداع بدون عوارض مادى خارجى اينجهانى وجود دارد؛ منتهى اين كه: نوع كه بايد در اين جهان كون و فساد وجود يابد با عوارض مادّى است و اين عوارض مادى دخلى در تحصّل نوع ندارد بلكه نوع بذاته تمام است، و اين عوارض عوارض وجودى خارجى مادىاند؛ و فرد مجرد عقلانى هر نوع كه رب النوع باشد يك فرد تمام حقيقت مفهوم نوع است يعنى آن نوع هرچه هست بتمامه آن فرد است.