المتصل القار(16) إلى الجنس الأقصى الذي هو الكم المطلق الأعم من المتصل و المنفصل. و كذلك الكيفيات من الكيف النوعي كبياض العاج مثلا إلى اللون إلى الكيف المبصر إلى الكيف المحسوس(17) إلى الكيف المطلق الأعم من الكيف المحسوس و النفساني و المختص بالكم و الاستعدادي و في الأعراض النسبية من الإضافة النوعية كالتحتية في شيء للسقف إليها للسماء(18) إلى الإضافة المتخالفة الأطراف. و قس عليها بواقي المقولات كذلك الأنواع قد تنازلت إلى النوع الأخير من النوع الإضافي الأعم
(16) قوله: «و الكم المتصل القار» عطف تفسيري لقوله المقدار، لأن المقدار هو الكميّة المتّصلة القارة التي تناول الجسم و السطح و الخط و الجسم التعليمي الذي هو الكمية السارية في الجهات الثلاث للجسم الطبيعي. و يطلب البحث عن الكم في الغرر (ص 133 ط الناصري).
(17) قوله: «الأعم من الكيف المحسوس» كل واحد من النفساني، و المختص بالكم، و الإستعدادي مجرور معطوف على قوله الكيف المحسوس. اعلم ان اقسام الكيف اربعة: احدها الكيفيات المختصة بالكميّات إما المتّصلة كالاستقامة و الانحناء و الشكل؛ أو المنفصلة كالزوجية و الفردية. و ثانيها الكيفيات المحسوسة فان كانت راسخة سميّت انفعاليات كحمرة الدم؛ و ان كانت غير راسخة سميّت انفعالات كحمرة الخجل. و ثالثها الكيفيات النفسانية فان كانت راسخة فهي الملكات كالعلوم و صحّة المصحاح؛ و ان كانت غير راسخة فهي الحالات كالظنون و غضب الحليم. و رابعها الكيفيات الاستعدادية فإن كان الاستعداد نحو الدفع فهو القوة كالصلابة و المصحاحيّة؛ و ان كان نحو الانفعال فهو لا قوة كعدم الصلابة و عدم المصحاحيّة. (الجوهر النضيد ص 21 ط 1). و قد نظمها المصنف في غرر الفرائد (ص 134 ط الناصري):
و هو علي اربعة قد انقسم ما اختص بالنفس و ما اختص بكم
و ما هو القوة و اللاقوة و كيف محسوس بخمس قوة
(18) قوله: «للسقف اليها للسماء» اي للسقف الى التحتيّة بالقياس إلى السماء. و قوله: «الاضافة المتخالفة الأطراف» كالأبوة و البنوّة و التيامن و التياسر و التقدم و التأخر. و الاضافة المتوافقة الأطراف كالأخوة و المساواة و المجاورة و نحوها.