responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح المنظومة نویسنده : السبزواري، الملا هادي    جلد : 1  صفحه : 166

إلى الأخص كما في الأمثلة المذكورة.

ففي الجواهر تنتهي إلى النوع الحقيقي‌ كآدم فيه فنت(19)‌ الأنواع كلها فإنه النوع الأخير فيه كل الأنواع فالإنسان الكامل الحقيقي له وحدة جمعية حقة ظل الوحدة الحقة الحقيقية لله تعالى و فيك انطوى العالم الأكبر.

و من هنا آدم النوعي‌ بنوع الأنواع دعي و فصله‌ الأخير الحقيقي(20) و هو العقل بالفعل‌


(19) قوله: «كادم فيه فنت» فان النوع الأخير يستوفى جميع كمالات ما قبله مع اضافة لبطلان الطفرة صعودا و نزولا مطلقا. و إن شئت قلت: ان كلّ تال في السلسلة الصعودية جامع لجميع كمالات المتلوّ بنحو أتم و اعلى. فنوع الانسان اشرف الأنواع كما أن فرده الكون الجامع اشرف من سائر افراده ايضا. و في يبنوع الحيوة:

على صورة الرحمن جلّ جلاله بدى هذا الإنسان من امشاج نطفة

و ما آية في الكون منّي باكبرا و نفسي كتاب قد حوى كلّ كلمة

و ما هو الإنسان و الأسماء أنّما هي الدّرر و هو لها نحو حقّة

و معرفة الانسان نفسه أنّما هو الحدّ الأعلى للعلوم الرّئيسة

و رسائلنا الأربع الفارسية المطبوعة: «الانسان و القرآن، و نهج الولاية، و الوحدة في نظر العارف و الحكيم، و الإنسان الكامل في نهج البلاغة» كلّها في ذلك المقصد الأسنى و المرصد الأعلى. فان شئت فراجع اليها.

(20) قوله: «و فصله الأخير الحقيقي» الفصل على قسمين حقيقي و منطقي. و الفصول الحقيقية هي انحاء الوجودات عند المتوغّل في الحكمة المتعالية. و الفصول المنطقية تنتزع عن الفصول الحقيقية و تجعل معرفات للماهية بخلاف الحقيقية؛ فالفصل الحقيقي ملزوم و مبدء و مأخذ للفصل المنطقي اي الفصول المنطقية عنوانات الفصول الحقيقية تؤخذ منها في تعاريفها و لا محالة كليات عقلية لتحمل. و في الحكمة المتعالية تسمّى الصور النوعية فصولا حقيقية فالنفس الناطقة فصل حقيقي لا الناطق الذي هو مفهوم كلي؛ و النفس الحساسة فصل حقيقي قريب للحيوان و بعيد للانسان لا مفهوما الحساس و المتحرك بالإرادة؛ و النفس النباتية فصل حقيقي للنبات لا مفهوم النامي. و قال في الغرر (ص 95 الناصري):

و الفصل المنطقي اشتقاقي كمبدء الفصل و ذا حقيقي

و افاد في شرحه بقوله: الفصل منطقي و هو لازم الفصل الحقيقي كالناطق أو النطق للانسان فهو ليس فصلا حقيقيا إذ لو أريد النطق الظاهري كان كيفا مسموعا، و لو أريد النطق الباطني أي درك الكليات كان كيفا أو إضافة و انفعالا و كلّها أعراض لا تقوّم الجوهر النوعي، و لا تحصّل الجوهر الجنسي. و مثله الصاهل و الناهق و الحسّاس و المتحرك بالإرادة و غيرها، و قد تقرر أن الشيء غير معتبر في المشتقات و لا سيّما الفصول. و اشتقاقي أي المشتق منه و المحكي عنه كمبدء الفصل المنطقي و هو الملزوم ككون الإنسان ذا نفس ناطقة، و كون الفرس ذا نفس صاهلة، و كون الحيوان ذا نفس حسّاسة. و اقتحام ذي في قولي ذا نفس للاشارة في اللفظ الى الاعتبار اللابشرطي المعتبر في الفصل ليحمل و إلاّ فنفس النفس المأخوذة لا بشرط فصل حقيقي، لكن اذا أخذت بشرط لا فهي صورة و جزء خارجي. و ذا يقال له فصل حقيقي ايضا. ثم انما كان فصله الاخير الحقيقي هو العقل بالفعل، لأن انسان هو علمه و عمله و قد اثبت البرهان اتحاد العلم و العالم و المعلوم وجودا، و كذلك اتحاد العمل و العامل و المعمول، و العلم هو العقل و هو فوق المقولة حقيقة، و كتابنا دروس اتحاد العاقل بمعقوله قد اغنانا عن الاقتحام في مباحث ذلك الإتحاد فان شئت فراجع اليه. ثم البحث عن اتحاد النفس بالعقل الفعال يأتي في القياس عند قوله:

و الحق ان فاض من القدسي الصور و انما اعداده من الفكر

نام کتاب : شرح المنظومة نویسنده : السبزواري، الملا هادي    جلد : 1  صفحه : 166
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست