responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح المنظومة نویسنده : السبزواري، الملا هادي    جلد : 1  صفحه : 172

تقدم الماهية المعروضة له عليه بالتقرر لشيئية الماهية في العقل لا بالوجود و إلا لتقدم الشي‌ء على نفسه أو تسلسل. و مثل‌ شيئية مطلقة عارضة شيئيته‌ الخاصة و ماهية مطلقة عارضة للماهيات الخاصة. و أيضا مفارق‌ أي كل منهما عرض مفارق‌ يدوم‌ كحركة الفلك و كثير من أحواله بالنسبة إلى جسمه المطلق. فالحركة الوضعية المستديرة عرض عام للفلك الأطلس و السريعة اليومية بالذات خاصة له.

أو يزول‌ كالانكساف و الانخساف و حمرة الخجل و صفرة الوجل.

بطئا سراعا حال ليزول‌ سلب أو حصول‌ أي قسمة أخرى لهما إن كلا منهما إما صفة ثبوتية(25) للمعروض أو سلبية كالتعقل و الإدراك‌


(25) قوله: «إما صفة ثبوتية...» التعقل و الادراك صفة ثبوتية للنفس الانسانية، و الجهل البسيط صفة سلبية لها. و هاتان صفتان معنويتان؛ ثم اتى بصفتين جسميتين ثبوتية و سلبية ايضا اما الثبوتية فالبياض، و اما السلبية فالعمى. و انما قيد الجهل بالبسيط لاخراج الجهل المركب فانه ثبوتى، و قد تقدم تعريفه عند قوله: غوص في تقسيم العلم الى التصور و التصديق. و في الفصل السابع من الباب الرابع من الإثنى عشرية لمحمد بن محمد بن الحسن الشهير بابن قاسم الحسيني العاملي. قيل الرجال اربعة: رجل يدري و يدري انه يدري فذلك عالم فاتّبعوه، و رجل يدري و لا يدري انه يدري فذلك ناس فذكّروه، و رجل لا يدري و يدري انه لا يدري فذلك مسترشد فأرشدوه، و رجل لا يدري و لا يدري انه لا يدري فذلك جاهل فارفضوه. انتهى و في مجموعة مخطوطة عندنا نسب الكلام المنقول من الإثنى عشرية إلى الوصي امير المؤمنين علي عليه السلام. و في غوالي اللئالي لابن ابي جمهور الأحسائي: روي عن بعضهم عليهم السلام، الناس اربعة: رجل يعلم و يعلم انه يعلم فذاك عالم فاتبعوه. و رجل يعلم و لا يعلم انه يعلم فذاك غافل فايقظوه. و رجل لا يعلم و يعلم انه لا يعلم فذاك جاهل فعلّموه. و رجل لا يعلم و يعلم انه يعلم فذاك ضال فأرشدوه (ص 79 ج 4 ط 1). و لكن في البحار نقلا عن الغوالي: روي عن بعض الصادقين (ع): ان الناس اربعة رجل يعلم انه يعلم فذاك مرشد عالم فاتبعوه الخ (ج 1 ط 1 ص 16). و في روضات الجنّات للخوانساري في ترجمة الخليل بن احمد النحوي المشهور: و عن الاصمعي المشهور قال قدم رجل من فزارة على الخليل بن احمد، و كان الفزاري غبيّا، فقال مسألة فأبطأ الخليل في جوابها فتضاحك الفزاري، فالتفت الخليل إلى بعض جلسائه، و قال: الرجال اربعة رجل يدري و يدري انه يدري فذلك عالم فاذروه، و رجل يدري و لا يدري انه يدري فذلك غافل فايقظوه، و رجل لا يدري و يدري انه لا يدري فذلك جاهل فعلّموه، و رجل لا يدري و لا يدري انه لا يدري فذلك مالق فاجتنبوه. انتهى و قد نظم هذا المضمون الأمير محمود بن يمين الدين محمود الفريوندي الطغرائي الخراساني المشهور بابن يمين المتوفى 743 ه‌ ق بالفارسية:

آنكس كه بداند و بداند كه بداند گوى سبق از گنبد گردون بجهاند

و آنكس كه بداند و نداند كه بداند بيدارش نمائيد كه بس خفته نماند

و آنكس كه نداند و بداند كه نداند هم خويشتن از ننگ جهالت برهاند

و آنكس كه نداند و نداند كه نداند در جهل مركّب ابد الدهر بماند

اعلم ان الجهل البسيط يقابل العلم تقابل العدم و الملكة و معه قد يستحصل العلم؛ و الجهل المركب يقابله تقابل الضدين و معه لا يمكن أن يستحصل العلم. و انما كان بين العلم و الجهل المركب تقابل الضدين لأنهما أمران وجوديان بينهما غاية الخلاف لا يجتمعان في موضوع واحد إلاّ على التعاقب. و كما ان الجهل بسيط و مركب كذلك العلم قد يكون بسيطا و قد يكون مركبا، و الأول عبارة عن ادراك الشيء مع الذهول عن الادراك، و عن التصديق بأن المدرك ماذا. و الثاني أي العلم المركب عبارة عن ادراك الشيء مع الشعور بهذا الإدراك، و بان المدرك هو ذلك الشيء. و العلم قد يستحصل مع الجهل البسيط، و أما مع الجهل المركب فلا يمكن أن يستحصل؛ لأن الجاهل بالجهل البسيط لا يعلم و يعلم انه لا يعلم فيستحصل العلم؛ و أما الجاهل بالجهل المركب فلا يعلم ولا يعلم انه لا يعلم و لذا لا يستحصله، فالثاني مركب من جهلين و الأول جهل واحد.

نام کتاب : شرح المنظومة نویسنده : السبزواري، الملا هادي    جلد : 1  صفحه : 172
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست