عليه كالوجود و الموجود و الوحدة و التشخص و نحوها مما يقال إنها عرضيات لمعروضاتها فإن مفاهيمها خارجة عنها و ليست محمولات بالضمائم.
و قد يقال العرضي و يراد به المحمول بالضميمة كالأبيض و الأسود في الأجسام و العالم و المدرك في النفوس.
كذلك الذاتي له إطلاقان أحدهما بذا المكان أي الذاتي المستعمل في الكليات الخمسة أي ما ليس خارجا عن الشيء ليس هو الذاتي في كتاب البرهان إذ يراد بالذاتي المستعمل هناك ما ينتزع من نفس ذات الشيء فيكفي ذاته في انتزاعه كما قلنا
من لاحق لذات شيء من حيث هي
بلا توسط لغير ذاته
في لحوقه فمثل الإمكان(32)هو الذاتي فيقول الحكيم إن الإمكان ذاتي للماهية الإمكانية لا غيري بهذا المعنى كما قلنا لا الذاتي الإيساغوجي بل ثاني من المعنيين.
(32) قوله: «فمثل الامكان...» قال الحكيم الهيدجي - رضوان اللّه تعالى عليه -: لا يخفى ما فيه من سوء التأليف و عدم التسليس، و لو قال: فكل ما هناك ذاتيا جي ليس بذاتي في الايساغوجي كان اقلّ زحافا. انتهى ملخصّا. اقول: و الأحسن أن يقال مكان البيت نحو هذين البيتين: فالذاتي في باب الايساغوجي جنس و فصل ثم نوع قدجي و انّما الذاتي في البرهان يعني به ما هو كالامكان في الجوهر النضيد: الذاتي لفظ مشترك بين معان و اشهرها المقوّم، و ليس هو المطلوب في كتاب البرهان، بل المطلوب هنا ما هو اعم منه و ذلك لأن الأعراض الذاتية اعني الأعراض التي تلحق الشيء لما هو هو أي لذاته كالتعجب اللاحق للانسان باعتبار ذاته يطلق عليه لفظ الذاتي ايضا كما يطلق على المقوّم و كلاهما يستعملان هنا (- اي في كتاب البرهان - و المعنى الاعم الشامل لهما معا هو أن يقال ما يؤخذ في حدّ الموضوع، او يؤخذ الموضوع في حدّه فالأول كأخذ الحيوان في حدّ الانسان، و الثاني كأخذ العدد في حدّ الزوجية كما تقول: الزوجية انقسام بمتساويين في العدد. (ص 177 ط 1 - ايران).