أس المطالب(2) للناظر في استعلام الشيء ثلاثة علم و كل منها اثنان فالكل ستة أولها مطلب ما و ثانيها مطلب هل و ثالثها مطلب لم. فما قسمان أحدهما هو الشارح و ثانيهما هو الحقيقي فيطلب بما الشارحة(3) أولا شرح مفهوم اللفظ مثل ما الخلاء و ما
(2) قوله: «اس المطالب...» الأس بالضم اصل البنا كالأساس. و جمعه اساس بالكسر مثل عسّ و عساس، و جمع الأساس اسس بضمتين مثل قذال و قذل كما في صحاح الجوهري. أي المطالب التي هي إساس ستة: هي مطلبا ما الشارحة و الحقيقية، و مطلبا هل البسيطة و هل المركبة، و مطلبا لم الثبوت و الاثبات؛ و بعضهم و ان زادوا عليها مطالب أخرى لكنها تؤول اليها، كما قال اليه آلت ما فريق اثبتا الخ. و على هذه المطالب الستّة يدور دائرة كل علم من العلوم المدوّنة، ألا ترى أن اجزاء كل علم ثلاثة: موضوعات و مسائل و مبادي؟ فالموضوعات مطالب ما، و المسائل مطالب هل المركبة، و المبادي التصديقية مطالب لم، و المبادي التصورية مطالب ما الحقيقية. نعم مطالب هل البسيطة على ذمّة العلم الأعلى و هو علم ما قبل الطبيعة، و ليس بيان هل البسيطة لموضوعات سائر العلوم فيها بل بيانها هناك؛ و أما موضوع نفسه فبين المائية و بين الهلية البسيطة. (افاده في تعليقة على غرر الفرائد ص 87 ط الناصري).
(3) قوله: «فيطلب بما الشارحة» ما يقال في جواب ما الحقيقية ماهية، و ما يقال في جواب ما الشارحة ليس ماهية بل هو شرح الاسم. و بالفارسية ماهيت پاسخ پرسش از گوهر شيء است، شرح اسم پاسخ پرسش نخستين است. و قلت في هذا المعنى بالفارسية: معنى ماى شارحه اين است پاسخ پرسش نخستين است سائل از اين سؤالش ايمهتر لفظ روشن بخواهد و بهتر مثل اينكه بپرسد عنقا چيست گوئى سيمرغ آنكه پيدا نيست پرسش از ذات شيء چو بنمايد پاسخش را بماهيت شايد جنس و فصلش بخواهد او فى الحال چون كه از گوهرش نموده سؤال مثل اين كه بپرسد از انسان گويى حيوان ناطق است ايجان و في انشاء المطول للتفتازاني: يطلب بما شرح الاسم كقولنا: ما العنقاء؟ طالبا أن يشرح هذا الاسم و يبين مفهومه و انه لأيّ معنى وضع فيجاب بايراد لفظ اشهر سواء كان من هذه اللغة أو من غيرها. او يطلب بما ماهية المسمّي أي حقيقته التي هو بها هو كقولنا: ما الحركة؟ أي ما حقيقة مسمى هذا اللفظ فيجاب بايراد ذاتياته من الجنس و الفصل انتهى. و اقول: هذا كلّه على ان يعدّ مطلب ما اللفظية و مطلب ما الإسمية واحدا و يندرج احدهما في الآخر. و أما على التفصيل فمطلب ما الغير الحقيقي ينقسم الى مطلب ما اللفظية و مطلب ما الاسمية، و اللفظية ما يطلب به مدلول اللفظ و مفهومه، و الاسمية ما يطلب به ماهية مفهوم الاسم كما صرّح به المحقق الطوسى في شرح منطق الاشارات؛ و لذا قيل: ان التعريف الاسمي اشبه بالمباحث العلمية، و اللفظي بالمباحث اللغوية.