responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح المنظومة نویسنده : السبزواري، الملا هادي    جلد : 1  صفحه : 202

المطالب‌(18) الثلاثة أي باعتبار ذات وجودي الحقيقي فإن الوجود الحقيقي موجود بذاته لا بوجود زائد و لا ماهية مقومة له فماهيته و ذاته الوجود و وجوده ماهيته بمعنى ما به الشي‌ء هو هو(19) فما و هل فيه واحد(20) و مطلق الوجود بسيط لا جزء خارجي له و لا جزء حملي فتحقق وجودي الحقيقي بالوجود المنبسط الذي هو فاعله و غايته و أصله إذ المضاف غير خال عن الصرف و المقيد عن المطلق سيما أن القيد الذي هو الماهية الإمكانية اعتباري.

و على قول من يقول إن النفس(21) الناطقة القدسية لا ماهية له‌


(18) قوله: «و في وجودي اتحد المطالب» اي ما هو في وجودي هو هل هو، و ما هو فيه هو لم هو. أما الأول فلأن الماهية في الوجود هو الإنية، و الماهية القابلة خارجة عن الوجود الخاص و انما هي للموجود فتحقق الوجود الخاص عين حقيقته و ماهيته أي ما به هو هو هلية. و أما الثاني فلان شيئية الشيء و حقيقته بتمامه لا بنقصه، فحقيقة كلّ وجود حقيقي و تمامه هو الوجود المنبسط الذي هو علية الحق تعالى لكل وجود و مشيته فهو اللم الفاعلي و اللم الغائي لكلّ وجود و هو الما الحقيقية له إذا المشوب لا يخلو عن الحقيقة سيّما ان ما به الإمتياز في الوجود عين ما به الاشتراك و النقص عدم و النفس وجود بسيط؛ افاده في تعليقة منه على غرر الفرائد (ص 88 ط الناصري).

(19) قوله: «بمعنى ما به الشيء هو هو» اي الماهية بمعناها الأعم فيصدق على الواجب سبحانه و ان كان مجردا عن الماهية.

(20) قوله: «فما و هل فيه واحد» اي الهل المركب لأنّه بسيط محض. و قوله: «و لا جزء خارجي له» أي لا مادة و لا صورة له. و قوله: «و لا جزء حملي» اي لا جنس و لا فصل له لأنّ المادة و الصورة مأخوذتان بشرط لا فلا تحملان، و الجنس و الفصل مأخوذان بشرط لا فيحملان.

(21) قوله: «و على قول من يقول ان النفس...» القائل هو الشيخ الاشراقي حيث قال في آخر التلويحات: «النفس و ما فوقها من المفارقات انّيات صرفة و وجودات محضة» يعني انها هويات بحتة لا ماهية لها. و لا يخفى عليك أن مفاد نحو هذا الكلام ليس نفي الماهية عنها رأسا بل المراد اندكاك احكام الماهية و استهلاكها فيها، و غلبة احكام الوجود عليها. نعم انها عارية عن الماهية بمعنى الأجزاء العقلية من الجنس و الفصل، كما انها خالية عن الأجزاء الخارجية من المادة و الصورة. أما الماهية بمعنى محدودية وجود النفس و ما فوقها من حيث انها ممكنات و لها وجود ظلّي فممّا لا ينكر فيها فان المجرد عن الماهية هو الوجود الفرد الصمد الحقيقي فقط و ما سواه زوج تركيبي و ان كان طائفة منها مجردة عن المادة و احكامها فان التجرد عن الماهية امر، و التجرد عن المادة أمر آخر، و الأول يختص بالذات الواجبة الفاردة دون الثاني لأنّ المفارقات ليست لهم حالة منتظرة و ذلك لخلوّهم عن الامكان الاستعدادي المختص بالممنّو بالمادة. و لذا ورد في الأثران اللّه تعالى خلق الملائكة صمدا ليس لهم اجواف كما في الروضة الثالثة من رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين تأليف العالم الأجل السيد عليخان المدني رضوان اللّه تعالى عليه (ص 90 ط الرحلي 1334 ه‌) و ان كالصمد الحقيقي هو الحق المطلق جل شأنه فافهم. ثم ان هذا الكلام من الشيخ الاشراقي ينبىء عن استبصاره مما تفوّه من اعتبارية الوجود، و قال صاحب الأسفار في الفصل الرابع من المنهج الأول من المرحلة الأولى منه بعد نقل كلامه المذكور في النفس و ما فوقها ما هذا لفظه: و لست ادري كيف يسع له مع ذلك نفي كون الوجود امرا واقعيّا عينيّا و هل هذا إلا تناقض في الكلام‌؟ (ص 9 ج 1 ط 1 - ايران).

نام کتاب : شرح المنظومة نویسنده : السبزواري، الملا هادي    جلد : 1  صفحه : 202
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست