فالأمر أوضح إذ لا جنس و لا فصل و لا مادة و لا صورة لها و كل هذه ليست في قوام وجود الناطقة فقوام وجودها بالوجود المنبسط(22) الذي هو ظل الله فما هو فيه لم هو أيضا.
غوص في أقسام ما هو في شيئية الماهية
جواب ما الحقيقة فيه الوجهان السابقان(23) قد كان عم الجنس و النوع و حدا هو تم
(22) قوله: «فقوام وجودها بالوجود المنبسط» تقدم قريبا الاشارة الى الوجود المنبسط و قد دريت انه الصادر الأول لانّ الواحد الحقيقي لا يصدر عنه إلا الواحد. و قد علمت انّ له اسماء عديدة منها ظل اللّه قوله سبحانه: أَ لَمْ تَرَ إِلىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ اَلظِّلَّ (الفرقان 46) و انما كان قوام وجود النفس الناطقة به لأنّه رق منشور و الكلمات الوجودية كلّها منقوشة عليه. و ان شئت قلت انها شئونه و اطواره فبما فيه من الحرارة علا، و بما فيه من الرطوبة و البرودة سفل، و بما فيه من اليبوسة ثبت و لم يتزلزل و على هذا القياس الكلام في جميع الكلمات الوجودية المنقوشة عليه و ذلك لانه ظلّ اللّه و العالم خرج على صورته على ما حقق في الفص العيسوي من كتاب فصوص الحكم و بيّنه شرّاحه. و انما كان ما هو و لم هو فيه واحدا لانه ظل اللّه البسيط المنبسط غاية البساطة. و لو لم يكن كذلك لما كان رقا منشورا للكلمات الغير المتناهية و قد قال عزمن قائل: قُلْ لَوْ كٰانَ اَلْبَحْرُ مِدٰاداً لِكَلِمٰاتِ رَبِّي لَنَفِدَ اَلْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمٰاتُ رَبِّي وَ لَوْ جِئْنٰا بِمِثْلِهِ مَدَداً (الكهف 110).
(23) قوله: «فيه الوجهان السابقان» حيث قال في شرح قوله السابق في النوع: النوع ما على كثير اتفق عند سؤال ما الحقيقة صدق أي ما الحقيقة إما احتراز عن ما الشارحة، او المعنى ما حقيقة ذلك ليكون بها الاستفهام عن الحقيقة.