responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح المنظومة نویسنده : السبزواري، الملا هادي    جلد : 1  صفحه : 209

ليس المراد بالحد هاهنا ما يقابل الرسم كما مر(33) بل مطلق التعريف كما يقال في تعريف القوس(34) بقطعة من الدائرة أنه من باب زيادة الحد على المحدود و معلوم أنه‌


(33) قوله: «كما مر» أي الحدّ في مقابل الرسم قد مرّ في «غوص في المعرفات» فالحد هيهنا ليس الحد في مقابل الرسم في غوص المعرفات، بل المراد من الحد هيهنا مطلق التعريف و اعم منه.

(34) قوله: «كما يقال في تعريف القوس...» نهدي اليك طائفة من الاشارات المفيدة للمقام لتكون على زيادة بصيرة حول البحث: ففي الفصل الثاني من المقالة الأولى من طبيعيات الشفاء: انّ المادة ليست جزء قوام البياض و السواد كما هي جزء قوام المركبات لكنّه جزء حدّيهما، و كثير من الأشياء يكون جزء حدّ الشيء و لا يكون جزءا من قوامه إذا كان حدّه يتضمن نسبة ما إلى شيء خارج عن وجود الشيء و قد شرح هذا المعنى في كتاب البرهان. و لا يخفى أن الموضوع و المحل ليس جزء لحقيقة البياض و ان كان يؤخذ في حدّه أي تعريفه بأنه لون مفرق لنور البصر عارض على محلّ لأنّ البياض لا يتصور إلاّ مقارنا لأمر ليس هو هو و ذلك الأمر هو السطح او المقدار المبائن للّون في المعقول. و كما يقال: العمي عدم البصر حيث انّ البصر لا يكون جزء قوام العمي و لكن اخذ في تعريفه. و كذلك تعريف القوس بقطعة من الدائرة و كم له من نظير (ص 19 ج 1 ط 1). و قال في التعليقات: الحد له أجزاء، و المحدود قد لا يكون له اجزاء و ذلك اذا كان بسيطا، و حينئذ يخترع العقل شيئا يقوم مقام الجنس، و شيئا يقوم مقام الفصل؛ و أما في المركب فان الجنس يناسب المادة، و الفصل يناسب الصورة (ص 36 ط 1 مصر). و في التحصيل لبهمنيار: اجزاء الحد يجب أن تكون اقدم من المحدود، و انت إذا حدّدت اصبع الانسان بالانسان، أو قطعة الدائرة بالدائرة، أو الزاوية الحادة بالقائمة فليس شيء من ذلك اجزاء للنوع من جهة صورته. و ليس ايضا من شرط الدائرة أن تكون منها قطعة بالفعل حتى يتألف عنها صورة الدائرة، و لا من شرط الانسان في أن يكون انسانا وجود اصبع له، و لا من شرط القائمة أن تكون هناك حادة هي جزؤ منها، و انما يعرض للقائمة أن يكون منها حادة، و للدائرة أن يكون فيها قطعة بانفعال يعرض لمادّتها، فما كان من الأجزاء بسبب المادة فليست اجزاء للحدّ لكنّها أجزاء للمادة. و الغلط في امر الاصبع و الانسان هو لأخذ ما بالعرض مكان ما بالذات. و أما في الزاوية و الدائرة فلأخذ ما بالقوة مكان ما بالفعل (ص 515 ط 1 - ايران). هذه ما اردنا نقلها لمزيد الاستبصار في المقام. فنقول في تعريف الدائرة، و القوس، و قطعة الدائرة: انّ المحقق الطوسي عرّف في الفصل الأول من الباب الاول من التذكرة في الهيئة الدائرة بقوله: الدائرة سطح مستو يحيط به خط مستدير في داخله نقطة يكون جميع الخطوط المستقيمة الخارجة منها اليه متساوية، ذلك الخط محيطها، و تلك النقطة مركزها. و قريب من هذا التعريف ما في صدر المقالة الأولى من الأصول بتحريره من أن الدائرة شكل مسطح يحيط به خط واحد و في داخله نقطة يتساوي جميع الخطوط المستقيمة الخارجة منها اليه، و ذلك الخط محيطها، و تلك النقطة مركزها. و في الرياضي يطلق الدائرة على ذلك الخطّ المحيط ايضا، كما نصّ به القاضي‌زاده الرومي في شرحه على ملخص الجغميني (ص 8 ط الوزيري). و أمّا القوس فقطعة من محيط الدائرة سواء كانت ازيد من ربع الدائرة او انقص منه او مساوية له، كما في اول الباب الرابع من الملخص في الهيئة للجغميني و شرح القاضي‌زاده عليه، و كذا في كشاف اصطلاحات الفنون للتهانوي. و كذا عرّفه المحقق الطوسي في الموضع المذكور من التذكرة حيث قال بعد تعريف الدائرة كما تقدّم مع شرح البرجندي عليه: و كل خط مستقيم يقطعها - اي يقطع الدائرة - بقطعتين كيف اتفق - ذلك القطع سواء كانت القطعتان متساويتين او مختلفتين، او كيف اتفق ذلك الخط سواء كان قطرا أو لم يكن - فهو وتر - و قد يخصّ اسم الوتر بما عدا القطر، و يسمى قاعدة القطعة ايضا - و ما يفرز - بالوتر و غيره - من المحيط قوس. و أما قطعة الدائرة فكما في صدر الثالثة من الاصول بتحرير المحقّق الطوسي شكل يحيط به خط هو قاعدتها و قوس ما هي بعض المحيط. انتهى. ففي هذا الشكل سطح - ا ب ح‌ د - دائرة على مركز - ه -. و الرياضيون يطلقون الدائرة على محيط ذلك السطح ايضا اي على الخط المستدير الذى هو - ا ب ح‌ د - و خط - ا ب ح‌ - قوس من ذلك المحيط. أي هي قطعة من ذلك المحيط، و القطعة بمعنى الجزء و البعض. و كذلك خط - ح‌ د ا - ايضا قوس من ذلك المحيط. و - ا و ح‌ - وتر قد قطع الدائرة بكلا المعنيين بقطعتين. و شكل - ا ب ح‌ و - قطعة الدائرة. و كذلك شكل - ا د ح‌ و - ايضا قطعة الدائرة. و ذلك الوتر قاعدة كل واحدة من القطعتين. فقولهم في تعريف القوس انها قطعة من الدائرة، ان ارادوا بالدائره معناها الرياضي أي الخط المستدير المحيط على السطح المستوي المذكور آنفا فالمراد من التعريف واضح. و ان ارادوا معناها الطبيعي أي السطح المذكور فيجب أن يقدر لفظة محيط في التعريف اعني ان قولهم القوس قطعة من الدائرة، تقديره القوس قطعة من محيط الدائرة. و قال الهيدجي - ره - في تعليقته على اللالي: الحدّ الحقيقي المساوي للقوس هو ان يقال انه سطح يحيط به خط مستدير ينتهي طرفاه بنقطتين انتهى. اقول: تعريفه هذا تعريف لقطعة الدائرة لا للقوس. و الصواب ما قدمناه و حققناه. ثم لا يخفى عليك ان تحديد القوس بقطعة من الدائرة انما يكون من زيادة الحدّ على المحدود، فان قطعة من الدائرة غير داخل في حقيقة المحدود اذ ليست القطعة جنسا و لا الدائرة فصلا لأن يكون حدّا تامّا، بل القطعة عرض عام، و الدائرة عرض خاص فيكون تعريفا بالخاصّة و العرض العام، فالحد المذكور زائد على المحدود و خارج عنه. ثم ان التعبير بالزيادة يؤيّد ان المراد بالدائرة في حدّ القوس هو الخط المحيط المذكور لأن الزيادة و النقصان من خواص الكم. و الدائرة بمعناها الطبيعي إما من الكيفيات المختصة بالكميات، أو من الكميّات المتصلة فهي على الأول هيئة حاصلة من احاطة خط منحن على سطح مستو و الكيف لا يقتضي القسمة و لا النسبة بذاته. و على الثاني سطح مستو احاطه خط منحن، و هو و ان كان قابلا للقسمة و لكنّ القوس ليست قطعة من ذلك السطح بل هي قطعة من الخط المحيط. و الشيخ قد أتى بثلاثة براهين في اثبات الدائرة في الفصل التاسع من ثالثة الهيات الشفاء في الكيفيات التي في الكميّات (ص 364-368 ط 1 من المطبوع على الحجر) فتبصّر.

نام کتاب : شرح المنظومة نویسنده : السبزواري، الملا هادي    جلد : 1  صفحه : 209
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست