responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح المنظومة نویسنده : السبزواري، الملا هادي    جلد : 1  صفحه : 218

أو منتهية إلى البديهية(48) ثم نجعل النتيجة صغرى و نقول العاقلة ترتب أمورا معقولة كذا و كل ما هو كذلك تتفكر فالعاقلة تتفكر. فإن أخذت حد الفكر من الحد الأوسط في أحد القياسين بأن قلت الفكر توجه النفس الناطقة إلى تحصيل المجهول أو الفكر ترتيب أمور معقولة كذائية كان حدا هو مبدأ البرهان(49) أو حدا هو نتيجة البرهان و إن جمعت الأوسطين في الحد كان حدا كاملا هو تمام البرهان.

و مثلها التعاريف المشهورة للقوى و أفاعيلها فإنها الحدود الوسطى لبراهينها.

مثل تعريف النامية بأنها الزائدة في الأقطار الثلاثة(50) للأجزاء الأصلية على التناسب الطبيعي‌


(48) قوله: «او منتهية الى البديهية» و ذلك لبطلان الدور و التسلسل.

(49) قوله: «هو مبدء البرهان...» في الجوهر النضيد: ان الحدّ و البرهان قد يتشاركان في الأجزاء فيستعمل في البرهان ما يستعمل في الحدّ من الأجزاء، كما لو برهنّا على أن الغيم يرعد بقولنا: انّ الغيم جرم رطب مائي ينطفي فيه نار، و كل جرم رطب مائي ينطفي فيه نار فقد يحدث فيه صوت، ينتج فالغيم قد يحدث فيه صوت؛ ثم يجعل النتيجة مقدمة صغرى فنقول: الغيم قد يحدث فيه صوت، و كل صوت يحدث فيه الغيم فهو رعد، ينتج فالغيم قد يرعد. فهذه النتيجة حصلت بقياسين اشتملا على حدّين اوسطين احدهما انطفاء النار في الغيم، و الثاني حدوث صوت فيه؛ و لو اقتصرنا على أحدهما لم يحصل النتيجة الأخيرة. و يقال للأوسط الأول انه مبدء البرهان لأنه اوسط في اول القياسين. و يقال للثاني انه كما ل البرهان لتمامه به. و الأول من الأوسطين علّة للثاني. و هذا الكمال يليه الجنس بمعنى أن الجنس يقارن النتيجة كالصوت الذي هو جنس الرعد فانه مقارن للنتيجة التي هي قولنا: الغيم قد يرعد، لأن معناه ان الغيم قد يحدث فيه صوت فاذا اردنا تحديد الرعد عكسنا الترتيب فجعلنا الاوسط الأخير جزءا أولا، و الأول ثانيا فنقول: الرعد صوت يحدث في الغيم لانطفاء نار فيه؛ و لو اقتصرنا على أحد الوسطين كان ناقصا كما نقول: الرعد صوت يحدث في الغيم أو انه انطفاء النار. (ص 193-194 ط 1 - ايران) فظهر بما تقدم ان ترتيب الأجزاء في البرهان على عكس الترتيب في الحد فتبصر.

(50) قوله: «في اللاقطار الثلاثة...» المراد بالاقطار الثلاثة الابعاد الثلاثة أي الطول و العرض و العمق على تناسب موزون طبيعي يحفظ معه وحدة الصنع بحيث لا تجد تفاوتا في وحدته و لو بقدر ميكرون (MICRON) جل شأن الخالق الباريء المصوّر في صنعه في نظامي العالم و آدم. نعم قد يعرض المزاج بعض الأمراض فيخرجه على الصنع الموزون المتناسب في الاقطار الثلاثة و يوجب الزيادة في بعض الأقطار كالسمن المفرط الغير الموزون مثلا. ثم لا يخفى عليك وجه تعريف النامية بالزائدة، و الغاذية بالمحيلة، و الموّلدة بالمحصلة المفصلة فهذه محصلة الصورة المنوية من فضلة الهضم الرابع و مفصلها لعضو عضو مخصوص لحفظ النوع. و ان شئت مزيد ايضاح فعليك بما نتلوه عليك من الفصل الرابع من المقالة الأولى من القانونجة في الطب للجغميني: القوى الطبيعية تنقسم إلى قسمين خادمة و مخدومة؛ اما المخدومة فتنقسم إلى ما يتصرّف في الغذاء لبقاء الشخص و هي الغاذية و النامية، و الى ما يتصرف في الغذاء لبقاء النوع و هي المولّدة و المصوّرة. أما الغاذية فهي القوى التي تحيل الغذاء إلى مشابهة المغتذي لتخلف بدل ما يتحلّل. و اما النامية فهي التي تزيد في اقطار الجسم الذي فيه على التناسب الطبيعي ليبلغ تمام النشو مما يدخل فيه من الغذاء. و أما المولّدة فعلى نوعين: نوع يحصّل المني، و نوع يفصّل القوى التي في المني فيمزّجها تمزيجات بحسب كل عضو عضو. و أما المصورة فهي التي يصدر عنها تخطيط الأعضاء و تشكّلاتها. و أما الخادمة فهي الجاذبة و الماسكة و الهاضمة و الدافعة للثفل. و خلقت الجاذبة لتجذب النافع. و الماسكة لتمسك ريثما يتصرف فيه القوى المحتاج اليها. و الهاضمة لإحالة الغذاء الى القوام الصالح فرقق ما غلظ، و تغلّظ مارقّ‌. و الدافعة لدفع ما لا يلائم البدن. فاذا عرفت ما قدمناه اليك هان لك النيل بمراد المصنف من قوله: «و قس عليها حدود الغاذية...» و ذلك بأن تقول في الغاذية: ان هذه القوة تحصل بدل ما يتحلّل، و كلّ ما كذلك يحيل الغذاء إلى بدل ما يتحلّل، و هذه القوة تحيل الغذاء إلى بدل ما يتحلّل، و كل ما هو كذلك فهو الغاذية، فهذه القوة هي الغاذية. و أما في المولدة فبأنّ هذه القوة تحفظ النوع، و كل ما هو كذلك تحصل فضل الهضم الرابع منيّا و تفصّله من الأعضاء كلّها، فهذه كذلك، و كل ما هو كذلك فهو المولّدة فهذه القوة هي المولدة.

نام کتاب : شرح المنظومة نویسنده : السبزواري، الملا هادي    جلد : 1  صفحه : 218
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست