. و الشيخ في النجاة بعد ما ذكر أن الحد يقتنص بالتركيب و ذلك بأن تعمد إلى الأشخاص و تنظر من أي جنس هي من العشرة و يؤخذ جميع المحمولات المقومة لها التي في ذلك الجنس- قال بعد كلام- يؤتى بجميع الفصول الذاتية و إن كانت ألفا و كانت بواحد منها كفاية في التميز فإنك إذا تركت بعض الفصول فقد تركت بعض الذات و الحد عنوان للذات و بيان له فيجب أن يقوم الحد في النفس صورة معقولة مساوية للصورة الموجودة بتمامها فحينئذ يعرض أن يتميز أيضا المحدود و قال و لذلك فلا حد بالحقيقة لما لا وجود له و إنما ذلك قول يشرح الاسم و إليه أشار قولنا من ثم ما في بدو تعليم(78)نضع من الحدود قبل إثبات وجود المحدود
(77) قوله: «ليست له سوية» أي تلك الامور من الجوهر و الناطق و المائت و ان كان تميّز الانسان عن غيره حاصلا بها، لكنّها ليست مساوية للانسان، و الحال - كما سيأتي في الشرح عن نجاة الشيخ - يجب أن يقوم الحد في النفس صورة معقولة مساوية للصورة الموجودة بتمامها. و بعبارة أخرى تلك الأمور و ان كانت تميّز الانسان عما عداه، لكنها ليست حدّا مساويا للانسان، و الحدّ قول قد حكى الماهية و التميّز غير التشخّص.
(78) قوله: «من ثم ما في بدو تعليم...» في منطق التجريد للمحقق الطوسي: ربما صار شرح الاسم بعينه بعد الاثبات حدّا حقيقيا. و في شرحه الجوهر النضيد: الحد بحسب الاسم قد يصير حدّا بحسب الماهية بعينه إذا بيّن ثبوت الحدود و تحقّقه في الخارج كمن يقول: ما المثلث المتساوي الأضلاع؟ فإذا قيل له أنه شكل أحاط به ثلاث خطوط متساوية كان حدّا بحسب الاسم، فاذا برهن على وجوده في الشكل الأول من اقليدس كان المذكور اولا حدّا بحسب الحقيقة (188 ط 1 - ايران). اقول: الشكل الاول من اصول اقليدس بتحرير المحقق الطوسي هكذا: نريد أن نرسم مثلثا متساوي الاضلاع على خط محدود ك - ا ب -. فلنرسم على نقطتي - ا ب - ببعد الخط دائرتي - ا ج ه، ب ج د - و نصل - ا ج، ب ج - فمثلث - ا ج ب - المرسوم على - ا ب - متساوي الاضلاع. و ذلك لأنّ - ا ب، ا ج - الخارجين من مركز دائرة - ب ج د - الى محيطها متساويان؛ و كذلك - ب ا، ب ج - الخارجان من مركز دائرة - ا ج ه - الى محيطها ف - ا ج، ب ج - المساويان ل - ا ب، متساويان، فاذن اضلاع مثلث - ا ب ج - متساوية و هو المراد. قوله: من ثم، اي من اجل أن الحدود الحقيقية هي ما بحسب الوجود، نضع للاسم ما في بدو تعليم من الحدود، قلبه يقع بالاثبات. فقوله من الحدود بيان لما الموصول، و للاسم متعلق بقوله نضع، و بالاثبات متعلق بقوله يقع.