responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح المنظومة نویسنده : السبزواري، الملا هادي    جلد : 1  صفحه : 292

جرت‌ بحصول النتيجة عقيبهما مع جواز التخلف عقلا كما هو مذهب الأشاعرة و الحق‌ مذهب الحكماء و هو أن فاض من القدسي الصور العقلية على النفوس(9) الناطقة المستعدة و لا مؤثر حقيقي في الوجود إلا الله‌ و إنما إعداده من الفكر فالحركة العقلية من المطالب إلى المبادي و من المبادي إلى المطالب معدة. و في كيفية فيضان(10) الصور العقلية على النفوس النطقية القدسية أقوال أحدها


(9) قوله: «الصور العقلية على النفوس...» الصورة هي حقيقة كل شيء، و بعبارة أخرى هي كون الشيء بالفعل سواء كانت مفارقة او مقارنة، عينية او نفسية. و قد تقدم معاني الصورة عند قوله في صدر الكتاب: غوص في تقسيم العلم الى التصور و التصديق.

(10) قوله: «و في كيفية فيضان...» قد استوفينا التحقيق و التنقيب حول هذا المطلب الأهم في الدرس التاسع عشر من كتابنا دروس اتحاد العاقل بالمعقول بالفارسية و ان شئت فراجع اليه (ص 331-345 ط 1). فاعلم أن النفس في سيرها العلمي الاستكمالي حيث تخرج من القوة الى الفعل فخالية عن الصور العلمية و بالسير تتصف بها فلابد لها من مخرج هو مفيض الصور العلمية لها و مخرج الشيء من القوة الى الفعل مجانس لذلك الفعل، موجود قبل الفعل بالفعل كما تحقق في آخر الثاني من رابعة الهيات الشفاء (ص 388 ج 2 ط 1 من الرحلي) فذلك المفيض موجود مفارق لأن العلم مجرد و وعاء العلم سواء كان واهبا أو متّهبا مجرد عن المادة و احكامها: و لمّا كان العلم مجردا و هو فعل المخرج، و الفاعل اقوى من فعله فذلك المفيض مفارق بطريق اولى و المفارق عقل و عاقل و معقول، و هو عين صوره العلمية وجودا. و من ادلة تجرد النفس انها وعاء العلم فالفيض اي العلم و المستفيض اي النفس و المفيض اي مخرج النفس من النقص الى الكمال - و ان شئت قلت من القوة الى الفعل - كل واحد منها موجود مجرد. فحيث ان معطي الشيء يجب أن يكون واجده اولا فجميع الصور العقلية أي العلمية حاصلة للمفيض بالفعل، فالمفارق خزانة الصور العلمية وَ إِنْ مِنْ شَيْ‌ءٍ إِلاّٰ عِنْدَنٰا خَزٰائِنُهُ وَ مٰا نُنَزِّلُهُ إِلاّٰ بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (الحجر 22). و لمّا كان طالب شيء لا يطلبه دون مناسبة مّا بينهما فالنفس الناطقة اذا صارت مستعدة نحو قبول الصور العلمية عن الجوهر المفارق المفيض فاضت الصورة العلمية بحسب تلك المناسبة من الجوهر المفارق على النفس كما حقق الشيخ الاكبر الطائي في الفصّ الشيثي من فصوص الحكم من ان الجلي من الذات لا يكون ابدا الا بصورة استعداد المتجلي له غير ذلك لا يكون. فاختلفت الاقوال في كيفية فيضان الصور العقلية على النفوس النطقية المستعدة القدسية هل الفيضان كما في الكتاب على سبيل الرشح، او على سبيل الاشراق، او على سبيل الفناء في القدسي و البقاء به. و نهديك مواضع البحث عن هذا المطلب الاصيل القويم في الحكمة المنظومة المسماة بغرر الفرائد و شرحها للمصنف، و في اسفار صدر المتألهين و في صحف أخرى سنتلوها عليك، ان شئت الوقوف عليها للتحقيق و التنقيب أما في الغرر فكما يلي: 1 - ان ادراك الكليات مشاهدة النفس ارباب الانواع بالاضافة الاشراقية و لكن عن بعد الخ (الفريدة السادسة من المقصد الرابع، غرر في ذكر الادلة على تجرد النفس الناطقة ص 300 من الطبع الناصري). 2 - الفريدة الاولى من المقصد الرابع، غرر في ذكر الاقوال في حقيقة الجسم الطبيعي: في ادراك الانسان الكليات و الجزئيات ثلاثة اقوال: احدها أن النفس الناطقة تدرك الكليات و قواها تدرك الجزئيات الخ (هامش ص 205). 3 - اول الفريدة الأولى من المقصد السادس... و على مذاق صدر المتألهين - قدس سره - في درك الكليات انه بمشاهدة النفس للمثل النوريّه و لكن عن بعد فقد آنست نارا من واديهم و الآن و لكن لا تصطلي لشدة برودة هذه الغواسق المظلمة الزمهريرية، و لقد علمتم النشأة الأولى فلو لا تذكرون. و عندنا الكليات لمن امكنه دركها على ما هي عليها عنوانات و عكوس من المثل في مرآة قلبه إذ كما ان للنفس روازن الى عالم الملك و الملكوت كذلك له روزنة الى عالم الجبروت، و لها وجودات لأنفسها و وجودات لأنفسنا. الخ (ص 331). 4 - و يجديك في المقام امعان النظر في ما في الفريدة الثالثة من غرر في تمايز الاشعة العقلية، و غرر في تحقيق المثل الإلهية (ص 191 و 194). و أما في الاسفار فكما يلي: 1 - الفصل الثالث و الثلاثين من المرحلة السادسة في العلة و المعلول: قد اختلف الحكماء في أن ادراك النفس الانسانية حقائق الاشياء عند تجردها و اتصالها بالمبدء الفياض أهو على سبيل الرشح؛ أو على نهج العكس أي من جهة افاضة صور الأشياء على ذاتها - اي ذات النفس - أو على نهج مشاهدتها في ذات المبدء الفعال؛ و عند التحقيق يظهر على العارف البصير أنه لا هذا و لا ذاك بل بأن سبب الاتصال التام للنفس بالمبدء لمّا كان من جهة فنائها عن ذاتها و اندكاك جبل انّيتها و بقائها بالحق و استغراقها في مشاهدة ذاته فيرى الاشياء كما هي عليها في الخارج الخ (ص 200 ج 1 ط 1 من المطبوع على الحجر). و المتأله السبزواري في الغوص الأول من القياس في كيفية فيضان الصور العقلية على النفوس النطقية القدسية، ناظر الى ما افاده صدر المتألهين في الموضع المذكور من الاسفار. 2 - الفصل الثالث من المنهج الثالث من المرحلة الأولى: من جملة العرشيات أن صور هذه الأشياء عند تصوّر النفس اياها في صقع ملكوت النفس من غير حلول فيها بل كما أن الجوهر النوراني أي النفس الناطقة عند اشراق نورها على القوة الباصرة يدرك بعلم حضوري اشراقي ما يقابل العضو الجليدي من المبصرات من غير انطباع كما هو رأي شيعة الأقدمين، فذلك عند اشراقه على القوة المتخلية يدرك بعلم حضوري اشراقي الصور المتخيلة الخارجية المبائنة للنفس من غير حلول الصور فيها و اتصاف النفس بها بل كما يرى و يحسّ صور الأشياء الخارجية بالباصرة و غيرها، كذا ينظر صورها الباطنية و يشاهدها بحواسّها الباطنية من غير حلولها في ذات النفس، و الوجدان لا يحكم بالتفرقة بين المشاهدة في اليقظة و المشاهدة في النوم (ج 1 ط 1 ص 75). 3 - الفصل التاسع من المرحلة العاشرة في ان النفس انما تعقل باتحادها بالعقل الفعّال الخ (ج 1 ط 1 ص 283). 4 - الفصل الواحد و الثلاثين من المرحلة العاشرة ايضا في نسبة العقل الفعال الى نفوسنا الخ (ج 1 ط 1 ص 313) 5 - الفصل الثامن من الموقف التاسع من الالهيات: المنهج الحادي عشر من منهج مطابقة الاحكام الصادقة الحاصلة في هذه الأذهان لما في نفس الأمر الخ (ص 170 و 171 ج 3 ط 1). و كذلك قوله بعد ذلك: و اعلم ان لنا منهجا آخر في اثبات عالم العقل و هو من جهة اثبات الخزانة للمعقولات الخ (ص 172). اقول: استيفاء البحث عن نفس الأمر و تبيين ما افاده صاحب الاسفار أخيرا، يطلبان في رسالتنا المعمولة في نفس الأمر، و قد طبعت مع سبع رسائل أخرى لنا المطبوعة باسم ثمان رسائل عربية. و أما الصحف الأخرى فراجع في تلقي النفس الحقائق من العقل البسيط الى الفصل الاربعين من تمهيد القواعد لابن تركه في شرح قواعد التوحيد ان للانسان وراء هذه الادراكات الظاهرة و الباطنة نوعا آخر من الادراك الخ. (ص 115 ط 1). و الى آخر الفصل الثالث من شرح القيصري على فصوص الحكم للشيخ الاكبر قوله: هداية للناظرين الخ (ص 21 و 22 ط 1). و الى الفصل الثالث من السابقة من التمهيد الجملي من مصباح الانس لابن الفناري (ص 32 و 33 ط 1). و الى شرح صدر المتالهين على اصول الكافي قوله: اعلم ان العلم بالأشياء الجزئية على وجهين الخ (ص 205 ط 1). و الى العين الثامنة و العشرين من كتابنا عيون مسائل النفس و سرح العيون في شرح العيون. و الى النكتة 951 من كتابنا الف نكتة و نكتة. تبصرة: انما قال المصنف: «في كيفية فيضان الصور العقلية» و لم يقل الصور العلمية لأن الصور العلمية كلها - و ان كانت صور المحسوسات - عقلية، و الانسان إذا ادرك شيئا فالمدرك يصير عين نفسه جوهرا قائما لذاته و الجوهر المدرك عقل و عاقل و معقول كما حقق في محلّه و استوفينا البحث عن ذلك في كتابنا سرح العيون في شرح عيون مسائل النفس.

نام کتاب : شرح المنظومة نویسنده : السبزواري، الملا هادي    جلد : 1  صفحه : 292
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست