بقرينة الأول ذو اقتران و هو يتلو الثاني لموافقته مع الأول في الكبرى بخلاف الرابع فإنه في غاية البعد عن الطبع و عكس الأول كما قلنا بعكس الأول يكون الرابع من الأشكال و شرط الإنتاج لكل أي لكل شكل واقع و ذكرنا الشروط بالرمز بالحروف اختصارا فمغكب للأول(17) أي موجبية الصغرى و كلية الكبرى إذ لو كانت الصغرى سالبة لم يندرج الأصغر في الأوسط فلم يتعد الحكم بالأكبر على الأوسط إلى الأصغر كما تقول لا شيء من الإنسان بفرس و كل فرس حيوان. و لو كانت الكبرى جزئية جاز أن يكون البعض المحكوم عليه بالأكبر غير ما حكم به على الأصغر كقولنا كل إنسان حيوان و بعض الحيوان فرس.
و خينكب للثان أي اختلاف المقدمتين في الكيف و كلية الكبرى إذ لو اتفقتا في الكيف لاختلفتا في النتيجة و اللازم كيف تنفك نقول مثلا كل إنسان حيوان و كل ناطق حيوان فالحق هو الإيجاب و لو قلنا في الكبرى و كل فرس حيوان فالحق هو السلب. و كذلك نقول لا شيء من الإنسان بحجر و لا شيء من الناطق بحجر فينتج الإيجاب و لو قلنا و لا شيء من الفرس بحجر ينتج السلب. و لو كانت الكبرى جزئية لزم الاختلاف أيضا نقول كل إنسان ناطق و بعض الحيوان ليس بناطق فالحق الإيجاب و لو قلنا و بعض الحجر ليس بناطق
(17) قوله: «فمغكب للأول...» وضعوا رموزا لشرائط الاشكال تسهيلا للضبط. مغكب بضم الميم و سكون الغين المعجمة و الكاف المضمومة و الباء الساكنة كبرثن، فالميم اشارة الى الموجبة، و الغين الى الصغرى، و كب اشارة الى كلية الكبرى و على هذا القياس الرموز الباقية. و في هامش بعض النسخ المخطوطة عندنا نسب الى العلامة الشيخ البهائي هذا البيت: مغكب اول، خينكب ثاني و، مغكاين سوم در چهارم مينكغ يا خينكاين شرط دان فالشكل الاول عامّ الانتاج أى ينتج المحصورات الأربع، و الثاني لا ينتج إلا السلب، و الثالث لا ينتج إلاّ الجزئية، و الرابع لا ينتج الموجبة الكلية و انما ينتج المحصورات الثلاث غيرها.