إن القياس إن يفد شيئا خلا
تصديق أي عجبنا و خيلا
فذاك شعري و إن تصديقا
ظنيا الخطابة حقيقا
مع جزم إن يعتبر التسلم
لا الحق فهو الجدل عندهم
برهان إن يعتبر الحق و حق
إن لا يحق سفسطي ممتحق
و العمدة البرهان و المغالطي
فالنفع و الضر بذين استنبط
كلاهما في غرض القائس أم
لنفسه كالعلم بالشهد و سم
ثم مقدمات برهان ترى
موقنة ضرورة أو نظرا
حد اليقين و هو القطع و بت
تصديق جازم مطابق ثبت
إن ضرورياتنا ست و ذي
مرجع كل النظريات خذي
فإن ثلاثة التصور كفت
في حكمها فالأوليات بدت
أو لا فبالإحساس إما يستمد
ظهرا و بطنا فالمشاهدات عد
فسم ما بالظهر حسيات
و انسب إلى الوجدان بطنيات
و إن ينط بغير حس فالوسط
إن لم يغب عن درك ذي الأطراف قط
يدعى بفطريات أي قضايا
قياسها معها بلا خبايا
و إن يغب و استعمل التجارب
فالتجربيات أو التخاطب
عن فرقة تواطؤ الكذب امتنع
فالمتواترات عند ذا تقع