responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح المنظومة نویسنده : السبزواري، الملا هادي    جلد : 1  صفحه : 375

الحياة و العلم و المشية و القدرة فكون الفعل مسبوقا بهذه معيار الاختيار و أما دوام الفعل و وجوبه فلا يصادمه و الوجوب بالاختيار لا ينافي الاختيار و لو فرضنا أن الإنسان الذي يعلم بالوجدان أنه يفعل بالاختيار فعله الموقت كان فاعلا دائما لم يقدح في كونه اختياريا. نعم هو تعالى فاعل بالعناية لا فاعل بالقصد(24) و الداعي الزائد فإن الفاعل بالداعي الزائد مجبور لذلك الداعي و مقهور له و يضطره الداعي الزائد إلى الفعل بخلاف المختار باختيار هو عين ذاته فإنه المختار المحض. و كل ما اعتبر في الاختيار من الحياة و العلم و الإرادة و القدرة متحققة فيه تعالى بنحو أتم.


(24) قوله: «لا فاعل بالقصد» و كم من العامي المتقشّف توّهم من قول اساطين الحكمة المتوغّلين في المعارف الإلهية بان اللّه تعالى شأنه ليس في فعله فاعلا بالقصد أنه سبحانه ليس مريدا في فعله بل موجب مضطرّ، ثم تعرض للتقبيح و التشنيع عليهم و لم يدر ان لسانه البذي راجع اليه نفسه لا اليهم انار اللّه برهانهم لأن الفاعل بالقصد هو الفاعل الذي له الداعي الزائد على ذاته و يستكمل بفعله و هذا الفاعل منفعل في الحقيقة، و اللّه سبحانه تعالى عن ذلك علوا كبيرا. و جدير أن يقال لنحو هذا العامي: چون به چشمت داشتى شيشه كبود زين سبب عالم كبودت مى‌نمود و نعم ما افاد الشيخ الأجل ابو علي - شرّف اللّه نفسه - في آخر الفصل الأول من سادسة الهيات الشفاء من أن الفاعل الذي تسميّه العامة فاعلا فليس هو بالحقيقة علة من حيث يجعلونه فاعلا، فانهم يجعلونه فاعلا من حيث يجب ان يعتبر فيه أنّه لم يكن فاعلا، فلا يكون فاعلا من حيث هو علة بل من حيث هو علة و امر لازم معه، فانه يكون فاعلا من حيث اعتبار ماله فيه اثر مقرونا باعتبار ما ليس فيه اثر كأنّه إذا اعتبرت العلة من حيث ما يستفاد منها مقارنا لما لا يستفاد منها سمّي فاعلا. فلذلك كل شيء يسّمونه فاعلا يكون من شرطه أن يكون بالضرورة قد كان مرّة غير فاعل ثم اراد، أو قسر، أو عرض حال من الاحوال لم تكن، فلمّا قارنه ذلك المقارن كان ذاته مع ذلك المقارن علّة بالفعل، و قد كان خلا عن ذلك. فيكون فاعلا عندهم من حيث هو علة بالفعل بعد كونه علة بالقوة، لا من حيث هو علة بالفعل فقط. فيكون كلّ ما يسمّونه فاعلا يلزم ان يكون ايضا ما يسمونه منفعلا فانهم لا يخلونه عن مقارنة ما يقارنه من حال حادثة لأجلها ما صدر عنه وجود بعد ما لم يكن (ص 433 ج 2 ط 1 من الرحلي).

نام کتاب : شرح المنظومة نویسنده : السبزواري، الملا هادي    جلد : 1  صفحه : 375
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست