responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح المنظومة نویسنده : السبزواري، الملا هادي    جلد : 1  صفحه : 72

قسمة أبواب المنطق لأن القسمة أحد الرءوس الثمانية و اقتصرنا عليها لأنها أهم فقلنا في وجه الضبط و البحث‌ في المنطق إما عن موصل أو عن‌ مقدمة أي مقدمة الموصل و ما يتوقف عليه‌ تصديقا أو تصورا. أي الموصل قسمان تصديقي و تصوري و لكل منهما مقدمة قد قسمه‌ أي قسم المنطق‌ فتسعة أبوابه فاستبصر(11)


(11) قوله: «فتسعة ابوابها فاستبصر» قال ابن النديم في الفهرست في ترجمة ارسطو: هو ارسطاليس بن نيقوما خس بن ما خاون، من ولد اسقلبيادس الذي اخترع الطب لليونانيين، و كان اسم امه افسيطيا و ترجع الى اسقلبيادس. عاش ارسطاليس سبعا و ستين سنة. - الى قوله: الكلام على كتبه المنطقية، و هي ثمانية كتب: قاطيغورياس معناه المقولات، باري ارمانياس معناه العبارة، انا لوطيقا معناه تحليل القياس، أبودقطيقا و هو أنالوطيقا الثاني و معناه البرهان، طوبيقا و معناه الجدل، سوفسطيقا و معناه المغالطين، ريطوريقا معناه الخطابة، ابوطيقا و يقال بوطيقا معناه الشعر (ص 345-347 ط مصر). ثم أخذ ابن النديم في نقل المترجمين الذين نقلوا تلك الابواب من اليونانية الى العربية. و للحكيم ابي علي احمد بن مسكويه تحليل مفيد في بيان اغراض ما فعله ارسطاطاليس في قسمة الابواب و ليراجع الطالب الى كتابه المسمى بالسعادة. و كذا المصنّف أفاد في ذلك في تعليقة على غرر الفرائد بقوله: اعلم أن داب القدماء و ديدنهم أن جعلوا ابواب المنطق تسعة، و اطلقوا عليها الفنون كما يقولون في فن البرهان كذا، و في فن الجدل كذا؛ و الصناعة كما يقولون الصناعات الخمس. و ربما اطلقوا عليها الكتب كما يقولون كتاب ايساغوجي، و كتاب البرهان؛ و هذا مثل ما يقال في الفقه كتاب الصلوة و كتاب الزكوة و نحوهما. - و لكل منها اسم يوناني بقي بعد النقل الي العربية: الأول ايساغوجي، ضبطه فرفوريوس يبين فيه الكليات الخمس. الثاني قاطيقورياس و هو المقولات العشر. الثالث باريرميناس و هو القضايا. الرابع انولوطيقا و هو القياس. فيبين فيه تركيب القضايا لتصير قياسا، كما ان في باريرميناس يبيّن كيفية تركيب المعاني المفردة بالايجاب و السلب لتصير قضية، و المعاني المفردة ما هي المستنبطة من قاطيقورياس. الخامس اوفوذوطيقي و هو البرهان يعرف فيه شرائط القياس و مقدماته التي بها يصير برهانا منتجا لليقين، و البرهان هو طريق موثوق به موصل الى الحق سيما نمط اللم منه. السادس طونيقا يبيّن فيه شرائط القياس و مقدماته التي بها يحسن مخاطبة الجمهور و من يقصر فهمه عن البرهان. السابع رقطوريقي و هو الخطابة المفيدة للظنون الحسنة؛ و الى هذه الثلاثه اشير في الكتاب الالهي بقوله تعالى: اُدْعُ إِلىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ اَلْمَوْعِظَةِ اَلْحَسَنَةِ وَ جٰادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ‌. الثامن سوفسطيقي و هو المغالطات. التاسع قوانيطيقي يبيّن فيه احوال الأقيسة الشعرية المفيدة للتخيّل. و المنطق بعضه فرض و هو البرهان لانه لتكميل الذات، و بعضه نفل و هو ما سواه من اقسام القياس لأنّه للخطاب مع الغير. انتهى (ص 112 من الطبع الناصري). و ممّا افاده ابو علي احمد المعروف بابن مسكويه في كتاب السعادة أن ارسط - يعنى به ارسطاطاليس - بدء بالالفاظ المفردة الدالّة على أجناس المعاني المفردة فعمل فيها كتابا، و حصر هذه الالفاظ في عشرة أجناس من المعاني ثم قسم كل واحد فيها إلى انواعها و سماه كتاب المقولات و هو المعروف بكتاب قاطيقورياس؛ ثم ثنّى بكتاب ذكر فيه الأقاويل المركبة و سمّاه كتاب باريرميناس أي العبارة؛ و ثلّث بكتاب القياس الذي ذكرناه فعلم فيه قوانين الأقاويل التي يبين بها القياسات المشتركة للصنائع الخمس و سمّاه انولوطيقا الأولى؛ و ربّع بالكتاب الذي سمّاه البرهان و هو انولوطيقا الثانية فعلم فيه قوانين القياسات التي لا تغلط و يمكن فيها ذلك و هي اليقينية، و خمّس بكتاب ذكر فيه قوانين القياسات المأخوذة من الأمور المشهورة و كيف يكون السؤال او الجواب على هذه الطريقة و علم فيه القوانين التي تتمّ هذه الصناعة على افضل و اكمل ما يمكن و سماه طوبقا و هو كتاب الجدل؛ و سدّس بالكتاب الذي ذكر فيه قوانين هذه الأشياء التي يغلط عن الحق و تحيره و احضر الأمور التي يقصدها المموّه و بيّن اشياء التي تظهر فسادها و كيف يتحرز منها و سماه سوفسطيا اي الحكمة المموّهة فصنّف كتابا دل فيه على وجوه التلبيسات و التمويهات و الأغاليط كيف تقع‌؟ و من اين‌؟ و سماه صناعة السوفسطائية و هي الحكمة في اللغة اليونانية مشتقة من سوف و هو الحكمة، و من اسطيس و هو التلبيس و التمويه فكان معناه الحكمة المموّهة، و كل من كان قادرا على التلبيس و التمويه إما في نفسه بأن يوهم انه حكيم و ليس بحكيم فهو سوفسطائي. و ليس كما يظنه مسلمو الاسلام انه كان في الزمن القديم رجل يقال له سوفسطا و كان يدفع حقائق الموجودات و انه له شيعة ينصرون مذهبه و يسمونه به، فان هذا ظن لا أصل له و لم يكن قط رجل فيما سلف يقال سوفسطا و لا سمي به أحد، و لا نصر هذا الرأي قوم بأعيانهم، و انما ينسب إلى صناعة الجدل فيقال جدلي ليس أن هناك رجلا يقال له جدل؛ و سبّع بكتاب ذكر فيه قوانين الأشياء المقنعة بالخطاب، و حضر جميع ما يتم به هذه الصناعة ليكون الانسان فيها اكمل و انفذ و سماه ديطوريقا؛ و ثمّن بكتاب ذكر فيه قوانين الالفاظ المخيلة و أحصى جميع ما يتم به هذه الصناعة و قسّمها الى انواعها و اصنافها و سماه فوريطيقا أي الشعر لتتم هذه الصناعة على هذه الأقسام و كان غرضه الأول فيها القياس البرهاني و لكن اوجبت القسمة و الترتيب ما ذكرناه. (ص 54 و 56 ط مصر).

نام کتاب : شرح المنظومة نویسنده : السبزواري، الملا هادي    جلد : 1  صفحه : 72
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست