أحدها باب فيه بحث عن الموصل للتصور و هو باب الحدود و الرسوم قد جي. و ثانيها باب المقدمات للموصل التصوري هو إيساغوجي(12) باليونانية أي باب
(12) قوله: «هو ايساغوجي باليونانية» قيل يقال للكليات الخمس الايساغوجي بالعبرية، و قيل باليونانية و هو مركبة من ايسا اي الكلّي و غوجي أي الخمس، و قيل انه اسم حكيم استخرجها و دوّنها فسميّت باسم مستخرجها، و قيل انه سميت به لانّ بعضا كان يعلّمها شخصا يسمّى بايساغوجي، و قيل انه كان في الأصل اسما للورد الاصفر الذي له خمس أوراق فسموا به الكليات تسمية للشيء باسم شبيهه. و لكن اصحّ الاقوال ايساغوجي بمعني المدخل فان فرفوريوس جعل الكليات الخمس مدخلا لمنطق ارسطا طاليس كما افاده ابن النديم في الفهرست في ترجمة فرفوريوس حيث قال: فرفوريوس بعد الاسكندر و قبل امونيوس، من أهل مدينة صور، و كان بعد جالينوس و فسر كتب ارسطاليس، و له من الكتب كتاب ايساغوجي في المدخل الى الكتب المنطقية (ص 354 ط مصر). و كما افاده المحقق الطوسي في شرحه على اشارات الشيخ الرئيس حيث قال في الفصل العاشر من النمط السابع منه في البحث عن اتحاد العاقل بمعقوله: و كان لهم رجل يعرف بفرفوريوس عمل في العقل و المعقولات كتابا يثنى عليه المشاؤون، بقوله: و فرفوريوس هذا هو صاحب ايساغوجي. و كما تقدّم من المورخ القفطي في تاريخ الحكماء في ذلك انه لما صعب على اهل زمان فرفوريوس معرفة كلام ارسطو شكوا اليه ذلك من الاماكن و ذكروا سبب الخلل الداخل عليهم، ففهم ذلك و قال: كلام الحكيم يحتاج الى مقدمة، قصر عن فهمها طلبة زماننا لفساد أذهانهم و شرع في تصنيف الايساغوجي، و اضيف الى كتب ارسطوطاليس.