نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 492
قبل تحقّقهما لا ينافي ثبوتهما بعد ذلك باختياره.
{aوثالثاً:a} هذا فضلاً عن أنّ نفس الخبر مشتمل على الذي يؤيّد دعوانا وهو قوله الوارد في ذيل الخبر أنّه صلى الله عليه و آله قال: (اعملوا فكلٌّ مُيسّرٌ لما خُلِق له)؛ يعني لابدّ لكم من العمل بما قد جعل في أيديكم وسهّل عليكم لتحصيله لكونه مخلوقاً له.
{aفأجاب عليه السلامa}: بأنّ اللََّه تبارك وتعالى خلق الجنّ والإنس ليعبدوه ولم يخلقهم ليعصوه، فجعل لهم أسباب الهداية، وسهّل لهم ما يوجب التوفيق للهداية والسعادة، فكأنّه عليه السلام أراد بذلك بيان أنّ السعادة والشقاوة أمران اكتسابيّان لعمل العباد، ولا مجال للزعم بأنّ الإنس والجنّ مجبورين فيهما، كما لا يخفى على المتأمّل في مضمون الحديث.
هذا تمام الكلام حول مبحث الجبر والاختيار، وقد تعرّضنا له بما يقتضيه المقام، والحمد للََّهأوّلاً وآخراً.
}
نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 492