نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 203
{aوثانياً:a} ولو سلّمنا هذا ولكنّه لا يضرّ بالاستدلال، لأنّ الأمر يدور حينئذٍ بين كون الزيادة في «الاستبصار» صدرت خطاءً أو كانت النقيصة في «الكافي والتهذيب» خطاءً، فلا إشكال في تقدّم أصالة عدم الزيادة على أصالة عدم النقيصة، لأنّ النقص كثيراً ما يتّفق في النسّاخ، كما هو الحال في هذه الأزمنة في أكثر الموارد، بخلاف الزيادة فإنّ وقوعها في غاية الندرة، فحينئذٍ يكون الاعتبار على ما في نسخة «الاستبصار».
نعم، قد يرد الإشكال من جهة أنّ الكليني رحمه الله قد اشتهر أنّه أضبط من الشيخ الطوسي رحمه الله في كتابيه «الاستبصار» و «التهذيب» هذا أوّلاً.
وثانياً: إنّ تدوين «الاستبصار» متأخّرٌ عن «التهذيب»، بل قد أخذ أصله منه، فحينئذٍ إذا لم تكن الزيادة في أصله موجودة، فلا معنى لوقوعها في فرعه، فغايته الإجمال والاضطراب، وسقوطه عن الدلالة، هذا كما في «مصباح الهدى» للمحقّق الآملي قدس سره.
هذا، ولكن برغم جميع ذلك، فأصالة عدم الزيادة في مثل نقل الشيخ قدس سره تكون محكمة لما ذكروا، وإن أمكن الاستيناس للخطأ من أنّ تصوّر مشابهته ذِكْر العرض والعمق لذكر الأبعاد الثلاثة أوجب توهّمه بذكر الثلاثة.
لكن هذا بعيد غايته عن مثل الشيخ قدس سره.
وكيف كان، لا يخلو عن كلام وإشكال، ولو في الجملة، بأن يزيل عن النفس الاطمئنان القوي في الاستدلال به، إلّابمعونة بعض الوجوه والمحتملات، كما لا يخفى.
{aوثالثاً:a} لو سلّمنا سقوط الزيادة، فإنّه يمكن الاستدلال به من جهة كون المراد من العرض هو السِّعة، حتّى يشمل كلا البُعدين، نظير العرض في قوله تعالى: {a«عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ»[1]a}.
{aالجهة الثالثة:a} اشتماله على قرينة توجب عدم إمكان العمل على طبقه، هي لفظ (الكركى) وهو بمعنى البئر، الذي تكون فوهته مدوّرة.
مضافاً لاشتماله على ما لا يفتي به أحد إلّامن شذ، وهو لزوم كون عدم انفعال ماء البئر لأجل اشتماله لمقدار الكر، مع أنّ الأصحاب يقولون