نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 204
بعاصميّته من جهة المادّة لا من جهة الكرية كما في الرواية.
هذا، مع أنّ لفظ (الكر) بحسب أصله مأخوذٌ عن مكيال العراق، وهو كان مدوّراً، فيؤيّد موافقته الكر أيضاً.
{aولكن قد اُجيب عنه أوّلاً:a} بإمكان الحمل - بانضمام إجماع الأصحاب من عدم العمل على طبقه مجرّد كونه دائريّاً - على غيره، لأنّه يلزم أن يكون مقداره بحسب المضرب في المدور من ضرب بعدين منه، لعدم وجود طول وعرض فيه حينئذٍ، وهو ثلاثة وثلاثين شبراً وخمسة أثمان الشبر ونصف ثُمن الشبر.
وقد أورد هذا الاحتمال العلّامة الأكبر البهبهاني في حاشيته على «المدارك» تبعاً للمجلسي، واختاره من حيث الفتوى في زماننا هذا المحقّق الحلّي كما عرفت في نقل الأقوال.
ولكن يورد عليه أنّه لا قائل به من أصحابنا غيره، ففي «الجواهر» أنّه لابدّ حينئذٍ من تعميم الخبر من صورة المدور إلى غيره، من الربع الذي كان له أبعاد ثلاثة، حتّى يوافق مضربه ما قاله المشهور.
{aوثانياً:a} من المحتمل أن يكون الخبر مشتملاً على حكمين:
{aأحدهما:a} كون الركى طهارته منوطةً بصورة كونها كرّاً، ثمّ حينما سأل السائل عن مقدار الكرّ أجاب عليه السلام عن تحديده باعتبار المساحة من جهة المكعب على مثل المربّع، فكأنّه أراد عليه السلام بيان أنّ اللّازم في ماء البئر وجود هذا المقدار من الماء، لا أن يكون التقدير بذلك ملحوظاً بلحاظ البئر المدور، حتّى يلزم أن يكون قدره أقلّ ممّا حدّده المشهور.
كما أنّه اُجيب عن الإشكال الثاني: بأنّ البئر وإن لم يشترط في طهارته ـ الكرّية لأنّ له مادّة، كما في خبر محمّد بن إسماعيل بن بزيع بقوله: (ماء البئر واسع لا يفسده شيء لأنّ له مادّة)، إلّاأنّه لم يرد ذكر لهذا الشرط في ظاهر الخبر، بل كأنّه أخبر عن أنّ البئر إذا كان مشتملاً على مقدار الكرّ فلا ينجسه شيء مطلقاً، سواء كان له مادّة أم لا، كما أنّ
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 204