نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 205
البئر إذا كانت له مادّة لم ينجسه شيء سواء كان بلغ مقدار الكر أم لا، نظير قوله: (إذا خفى الأذان فقصّر) و (إذا خفيت الجدران فقصّر).
بناءً على هذا يدلّ مع ملاحظتها كفاية حصول أحد الأمرين في تحقّق الطهارة.
مضافاً إلى ما قيل بأنّ سقوط الخبر عن الاستدلال، في فقرة خاصّة، هو البئر من عدم اعتبار لزوم الكرية فيها، لا يوجب سقوطها، بل يستدلّ به بالنسبة إلى بيان مقدار الكر.
هذا، لكنّه يصحّ إن سلّمنا ما ذكره، بأن يكون الخبر مشتملاً على أمرين وجهتين، وإلّا فلا يمكن التفكيك بينهما، لأنّ المفروض أنّه قدر الكرّ على ما يخالف قول المشهور، أي بحسب سعة البئر الذي لا يشتمل على الأبعاد الثلاثة.
اللّهم إلّاأن يلتزم بما قد ذكره صاحب «الجواهر» من حمله - بواسطة إجماع الأصحاب - على ما يوافقه، أو ما احتملنا من عدم كون الركى مدوراً وتابعاً، كما احتمله صاحب «الوسائل» بل كان على مثل بعض الغدران الصغيرة التي يحفرونها في المنازل لحفظ المياه، وقد فسّره في «المنجد» الركي بالحوض، فلا يبعد أن يكون الركى هنا غير ما هو المعهود في الذهن، حتّى لا يساعد قول المشهور.
ولكنّه لا يخلو عن تأمّل في الجملة.
وكيف كان، الاستدلال بهذا الحديث لا يخلو عن مناقشة وكلام وإشكال في الجملة، إلّامع بعض التوجيهات ممّا لا يقبله العقل ابتداءً، كما لا يخفى، إلّا أن نقول بالتفكيك بين صدره وذيله، وأنّ المراد من العرض هو السعة فيوافق المشهور،
وأمّا كون الدليل عليه خبر آخر وهو حديث أبي بصير بقوله:
(سألت أبا عبداللََّه عليه السلام عن الكرّ من الماء، كم يكون قدره؟
قال: إذا كان الماء ثلاثة أشبار ونصف في مثله، ثلاثة أشبار ونصف في عمقه في الأرض فذلك الكرّ من الماء)[1].
[1] الوسائل: الباب 10 من أبواب الماء المطلق الحديث 6.P
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 205