نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 210
من كان شبره قصيراً بالقياس إلى غيره في الجملة.
مضافاً إلى إمكان أن يكون الاحتياط من جهة اختلاف وزن المياه ثقلاً وخفّةً، فجعل الأكثر ملاكاً للعلم بالحصول في جميع الموارد، فهذا هو الأقوى عندنا.
وقد جعل صاحب «الجواهر» الخبر المرسل المروي في «المقنع» للصدوق قدس سره من المؤيّدات - قال:
(روى أنّ الكرّ ذراعان وشبر، في ذراعين وشبر، بناءً على كون المراد من الذراع هنا عظم الذراع، وهو يزيد عن الشبر يسيراً، فيكون في عشرة ونصف).
هذا، وقد تبعه في ذلك صاحب «الوسائل» في ذيل خبر المقنع[1]، فيوافق حينئذٍ مفاد خبر أبي بصير.
لكن الإنصاف أنّه لا يخلو عن تكلّف، {aأوّلاً:a} لكونه خلاف اصطلاح الذراع عند الفقهاء والعرف، حيث يستعمل في مجموع العظم مع الأصابع.
{aوثانياً:a} من عدم تعرّضه للأبعاد الثلاثة.
اللّهم إلّاأنْ يقال إنّه يحمل على هذا، لعدم مطابقته مع أحد الأقوال السابقة، ويوجب كونه خلاف الإجماع، فيكون هذا أحسن المحامل، فهو وجه وجيه مانع عن طرح الخبر رأساً، كما لا يخفى.
وأمّا الأخبار التي اُشير فيها إلى الحاويات الموجودة في الخارج كالحُبّ والقُلّة والجَرّة وغيرها، فلا تتعارض مع ما اخترناه، وإن ادّعى بعضهم أنّه قد يوافق من حيث الوزن بما يقرب لقول القميّين من سبعة وعشرين شبراً.
لأنّ ذلك أوّلاً: في مثل خبر عبداللََّه بن المغيرة، عن بعض أصحابنا عن الصادق عليه السلام، قال:
(الكرّ من الماء نحو حبى).
هذا وأشار إلى حُبّ من تلك الحباب التي كانت بالمدينة[2]، وأشار إلى جهة خارجيّة فلا يكون له إطلاق، إلّاما هو الموجود في الخارج، فكما يمكن أن يكون موافقاً لما ذكروه، هكذا يمكن خلافه بأن يكون مساعداً لما اخترناه.
[1] الوسائل: الباب 10 من أبواب الماء المطلق الحديث 3.P
[2] الوسائل: الباب 10 من أبواب الماء المطلق الحديث 7. P
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 210