نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 211
وثانياً: لما ورد في الخبر كما في الوسائل في ذيل خبر آخر لعبداللََّه بن المغيرة عن بعض أصحابه، عن أبي عبداللََّه عليه السلام، قال:
«إذا كان الماء قدر قُلتين لم ينجّسه شيء، والقُلّتان جَرّتان»[1].
عن المحقّق في «المعتبر»: أنّه نقل عن ابن الجنيد أنّه قال: الكُرّ قلّتان، ويبلغ وزنة ألف ومأتا رطل.
فحينئذٍ لا ينافي ما ذكرنا، لأنّ غاية ذلك رجوعه إلى مقدار الكرّ بحسب الوزن، فيرجع إلى ما عرفت من الجمع بين الوزن والمساحة من الاختلاف.
نعم، ما يكون مخالفاً لما اخترناه لاختيارنا من موافقة المشهور عدّة أخبار، هي مستند لسائر الأقوال، فلا بأس بالإشارة إليها والجواب عنها.
{aمنها:a} خبر الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن ابن سنان، عن إسماعيل بن جابر، قال:
(سألت أبا عبداللََّه عليه السلام عن الماء الذي لا ينجسه شيء؟
قال: كر.
قلت: وما الكرّ؟
قال: ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار)[2].
وقد نقل عن الشيخ بطريقين آخرين كما في «الوسائل».
فهذا الخبر وإنْ كان في دلالته في الجملة إبهام، لعدم تعرّضه للأبعاد الثلاثة، فيمكن حمله على الدائرة، بأن يكون المراد في ثلاثة أشبار هي السعة، وفي آخر هو العمق، فيبلغ حينئذٍ من حيث المساحة من جهة مضربه إلى 19 / 21 إحدى وعشرون شبراً وكسر من الشبر، لكنّه خلاف الإجماع قطعاً، إذ لم يقل بذلك أحد من الفقهاء.
قد حمل على الأبعاد الثلاثة، لما قيل بأنّه من المعمول عند العرف ذكر طرفي الأبعاد في المكعّبات، ويُقال إنّه أربع في أربع، أو خمسة في خمسة، ـ حيث يقصد به الأبعاد الثلاثة، والعجب عمّن يدّعي هذا
[1] الوسائل: الباب 10 من أبواب الماء المطلق الحديث 8.P
[2] الوسائل: الباب 9 من أبواب الماء المطلق الحديث 7. P
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 211