نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 214
فيصير المجموع أزيد من ثمانية وعشرين شبراً في الجملة، فهو ممّا لا يقول به أحدٌ من الفقهاء، فيخالف ما كان في خبره الآخر، كما لايخفى.
وثانياً: كيف فرّق بين الخبرين من جهة بيان الأبعاد، وليس ما يمكن أن يتخيّل في وجه الفرق إلّاوجود لفظ (السعة) في الثاني وهل هو لفظ يستعمل على سطح المحيط بلا إشارة فيه لخصوصيّة الدائرة أو المربع؟!
اللّهم إلّاأن يُقال إنّه يريد الحمل على ذلك بمقتضى الجمع بين الخبرين، فلذلك يحمل كلّ على ما يقابل الآخر من جهة السعة في الدائرة من المدور والمربّع، فمع ذلك لا يرتفع الإشكال الأوّل، كما لا يخفى.
فثبت الاختلاف في خبري إسماعيل بن جابر من جهة الملاك في المساحة، وهذا يوجب الاستبعاد أن يكون قد نقل إسماعيل مرّتين عن الإمام بنحوين مختلفين، بحيث يكون المقدار في الأوّل سبعة وعشرين شبراً في المربع وفي الدائري، وفي الثاني يصير ستّة وثلاثين في المربّع وأزيد من ثمانية وعشرين في الدائري.
فهذا وهن آخر لذلك القول - وهو قول القميّين - من سبعة وعشرين، كما يكون وهناً لقول صاحب «المدارك» أيضاً ولعلّه لأجل هذا الاختلاف الفاحش في خبر فارد وراوٍ واحد أعرض الأصحاب عن خبري إسماعيل بن جابر.
فإذا عرفت هذا يظهر الجواب عن الخبر المرسل الذي رواه الصدوق في «المجالس»، قال:
(روى أنّ الكرّ هو ما يكون ثلاثة أشبار طولاً في ثلاثة أشبار عرضاً في ثلاثة أشبار عمقاً)[1].
لإمكان أن يكون المدرك هو خبر إسماعيل بن جابر، وأنّه استفاد منه ذلك، مضافاً إلى مخالفته لما روى في «المقنع» بحسب الظاهر، وإن أمكن الجمع بينهما بحمل ذلك على خلاف في لفظ (الذراع) كما عرفت فلا نعيده.
[1] الوسائل: الباب 10 من أبواب الماء المطلق الحديث 2.P
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 214