نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 216
{aوثالثة:a} من جهة الشكّ فيه بكونه ماء البئر أو لا؟ أي الشكّ في مصداق ماء البئر حتّى تشمله الأدلّة.
{aأمّا الأمر الأوّل:a} والظاهر أنّ لفظ (البئر) يكون من الأسماء الواضحة عند العرف حيث يصدق على حفر خاصّ صادق عليه ذلك ولو لم يكن فيه ماء أصلاً، وهذا ممّا لا خلاف فيه.
إنّما الكلام وقع من جهة العناوين الموجودة في الأخبار، من عنوان ماء البئر، كما في خبر محمّد بن إسماعيل بن بزيع (ماء البئر واسع لا يفسده شيء) وأمثال ذلك، فهذا إمّا حقيقة شرعيّة أو حقيقة عرفيّة، وأنّه هل أخذ فيها جهة خاصّة عند الشرع، وصارت بمنزلة حقيقة متشرّعة أم لا؟
وقد نقل عن الشهيد أنّه: مجمع ماء نابع لا يتعدّاها غالباً، ولا يخرج عن مسمّاها عرفاً.
وكيف كان، لا إشكال بل ولا خلاف في كون ماء البئر إذا كان مشتملاً على الماء النابع من تحت الأرض دون أن يجري يصدق عليه أنّه ماء البئر قطعاً، بل هو القدر المتيقّن من مصاديقه، وهو واضح.
كما لا إشكال ظاهراً في صدقه أيضاً، فيما إذا كان مثله إلّاأنّه قد جرى خارج البئر، سواء كان من تحت الأرض - كما في بعض القنوات - أو جرى في وجه الأرض - كما هو كذلك في بعض الآبار وفي بعض الأمصار وخلال بعض المواسم كالشتاء، كما لا يخفى.
وأمّا القسم الثالث: هو ما لو لم يكن نابعاً أصلاً ولو قليلاً، ولكن اشتمل على حفرة ودخل فيها الماء وجرى عنها كما في بعض الآبار الواقعة في طريق القنوات لتصفية الماء، فصدق ماء البئر عليه حينئذٍ مشكل جدّاً.
كما لا إشكال في عدم صدق العنوان إذا كان الماء مجتمعاً في الحفيرة من الماء النازل من المطر أو بالآلات وأمثال ذلك، بدون النبع دون أن يكون نابعاً من البئر نفسه فإنّه حينئذٍ لا إشكال في عدم ترتيب آثار ماء البئر الوارد في لسان الشرع عليه، فلا إشكال في شرطيّة الكرّ لمطهريّته، لأنّه داخل تحت المياه المتعارفة.
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 216