نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 217
كما لا يبعد دعوى صدق ماء البئر إذا كان الماء المجتمع فيه ناتجاً من ذوبان الثلج يصدق عليه عرفاً أنّه ماء البئر.
هذا هو الذي يخطر ببالي، واللََّه أعلم بحقائق الاُمور.
{aوأمّا الأمر الثاني:a} وهو حكم ماء البئر، فقد اختلف فيه على أقوال:
بالانفعال مطلقاً، كما عليه المشهور من القدماء.
أو عدمه مطلقاً، كما عليه جميع المتأخّرين، بل جُلّ المعاصرين.
وقول بالتفصيل بين الكرّ وعدمه، بالانفعال في الثاني دون الأوّل، كما عليه حسن بن محمّد البصيروي.
ثمّ على قول المتأخّرين من عدم الانفعال فإنّهم يقولون باستحباب المنزوحات خلافاً للشيخ في «التهذيب» والعلّامة في «المنتهى» فإنّهما برغم عدم ذهابهما إلى الانفعال، يقولان بوجوب المنزوحات تعبّداً.
{aفقد استدلّ من ذهب إلى الانفعال بعدّة اُمور:
الأوّل:a} بالأخبار المطلقة الواردة في باب 8 من الماء المطلق من «الوسائل» فإنّ الإطلاقات تدلّ على نجاسة الماء بالملاقاة مطلقاً، خرج منها ما علم الكرية فيه فمنها ماء البئر.
{aثانياً؛a} بمنطوق عدّة أخبار دالّة على ذلك بالخصوص، منها خبر محمّد بن إسماعيل بن بزيع، قال:
(كتبتُ إلى رجل أسأله أن يسأل أبا الحسن الرضا عليه السلام عن البئر، تكون في المنزل للوضوء، فيقطر فيه قطرات من البول أو دم، أو يسقط فيها شيء من عذرة كالبقرة ونحوها، ما الذي يطهّرها، حتّى يحلّ الوضوء منها للصلاة؟
فوقع عليه السلام بخطّه في كتابي: ينزح دلاء منها)[1].
حيث وقّع في السؤال عمّا يطهّرها فيفهم منه أنّه كان نجساً بذلك في ذهن السائل، وقد قرّره الإمام عليه السلام في ذلك، ولم يردعه عنه.
{aومنها:a} صحيح علي بن يقطين، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام قال:
(سألته عن البئر تقع فيها الحمامة والدجاجة أو الكلب
[1] الوسائل: الباب 14 من أبواب الماء المطلق الحديث 21.P
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 217