نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 219
أن يتغيّر الماء، فينزح حتّى يطيب، فإن سقط فيها كلبٌ فقدرت أن تنزح ماءها فافعل، وكلّ شيء وقع في البئر ليس له دمٌ مثل العقرب والخنافس وأشباه ذلك فلا بأس)[1].
حيث يدلّ بالمفهوم بأنّ ما له دم ونفس سائلة فيه بأس.
بل يدلّ بالمنطوق على النجاسة، في قوله بالنسبة إلى الكلب من لزوم النزح للجميع لدى القدرة، خصوصاً إذا لاحظنا صيغة الأمر بقوله «فافعل».
بل قد استدلّ الشيخ الأنصاري قدس سره بموثّقة عمّار الساباطي عن أبي عبداللََّه عليه السلام في حديثٍ طويل، قال:
(وسُئل عن بئر يقع فيها كلب أو فأرة أو خنزير؟
قال: تنزف كلّها.
ثمّ قال أبو عبداللََّه عليه السلام: فإن غلب عليه الماء فينزف يوماً إلى الليل، يقام عليها قوم يتراوحون اثنين اثنين فينزحون يوماً إلى الليل وقد طهرت)[2].
حيث يدلّ ذيلها من حصول الطهارة بنزح الجميع، أو بالتراوح في يوم إلى الليل، أنّه قد تنجّس بالملاقاة.
هذا مضافاً إلى نقل الإجماع بالنجاسة - كما عن «مصريات» المحقّق الأوّل، ونفى الخلاف عن «السرائر»، وأنّه من دين الإماميّة كما عن الآملي، وعليه فتوى الفقهاء، من زمان النبيّ صلى الله عليه و آله إلى زماننا هذا، كما عن «كاشف الرموز» وذهاب كثير من القدماء كالصدوقين والمشايخ الثلاثة وأتباعهم والحلّي وابن سعيد والمحقّق والفاضل في بعض كتبه، والشهيدين و «الاقتصاد» و «الغنية» وظاهر التهذيبين.
هذا غاية ما يمكن الاستدلال به لذلك، ووجدناه في مصنّفات أصحابنا.
ولكن يمكن الجواب عنه - كما ذكره ممّن تقدّمنا، مع إضافات منّا لم ترد في كلمات أصحابنا - فنقول ومن اللََّه الاستعانة:
فأمّا الجواب عن الأخبار المطلقة للنجاسة: فقد عرفت منّا سابقاً عدم
[1] الوسائل: الباب 17 من أبواب الماء المطلق الحديث 11. P
[2] الوسائل: الباب 23 من أبواب الماء المطلق الحديث 1.P
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 219