نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 222
وأمّا الجواب عن خبر عبداللََّه بن يعفور، فدلالته على عكس المطلوب للخصم أوضح من دلالته على النجاسة، كما التفت إلى ذلك الشيخ الأنصاري وغيره، لوضوح أنّه لو كان الإفساد هنا بمعنى النجاسة، لكان الأولى في التعليل في وجوب التيمّم هو هذا، أي يصير نجساً بذلك، مع أنّه لم يذكره ولم يشر إليه أصلاً، بل علّل (أنّ رب الماء هو رب الصعيد).
مضافاً إلى أنّه لم يفرض كون الجنب نجساً أيضاً، فلابدّ من فرض عدم طهارته، مضافاً إلى عدم حسن إسناد الإفساد إلى القوم، بل لابدّ أن يكون مسنداً إلى نفسه من النجاسة مثلاً، مع إمكان كون البئر لخصوص الجنب، لكونه في منزله ولم يكن لعامّة الناس، كما هو واضح.
فيظهر من جميع ذلك أنّه كان في مقام بيان استقذار الطبع بمثل هذا الماء المستعمل في الحدث الأكبر، أو لإثارة الوحل في البئر أو غير ذلك من الوجوه، ولذلك يستفاد منه أنّه لو أراد الغَسل بماء البئر كان جائزاً، لأنّه رفع اليد عن الحكم بالغسل لملاحظة هذه الاُمور، ولهذا قلنا بأنّ دلالته على الطهارة أوضح.
وأمّا الجواب عن خبر أبي بصير، فهو وإن كان ظهوره في النجاسة لا يخلو عن قوّة كما ذهب إليه الشيخ، إلّاأنّه يمكن أن يقال مضافاً إلى ما عرفت من خبر عليّ بن يقطين من الحكم بنزح دلاء في الكلب، إنّه يقع فيه الإشكال من جهة السند أيضاً، بما عرفت سابقاً في ابن سنان المطلق حيث لا يعلم أنّه عبداللََّه أو محمّد، وإنْ قوّينا كونه هو الأوّل، لنقل ابن مسكان عنه غالباً فراجع، فلا أقلّ من رفع المعارضة مع الأخبار الكثيرة الدالّة على الطهارة من الحمل على الاستحباب، وكأنّ المراد من البأس المستفاد من المفهوم هو من جهة نفرة الطبع وما لا تقبله الطبائع، مضافاً إلى موافقته للعامّة أيضاً.
ومن ذلك يظهر الجواب عن موثّقة عمّار الساباطي أيضاً، من الجمع بين الفأرة والكلب من وحدة الحكم، فهو خلاف الإجماع إلّاأن يحمل
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 222