responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0    جلد : 1  صفحه : 223
بالنسبة إلى الفأرة إلى التغييّر للماء، وهذا مضافاً إلى بعده، لا يتناسب مع وحدة السياق في الخبر بين أفراده من التغيير في الفأرة دون غيرها، كما لايخفى. إلّا أن يفرض التغيّر في الجميع، كما حمله الشيخ، فيعارض مع ما عرفت من خبر أبي بصير من لزوم نزح الجميع للكلب مع القدرة. وحمله على التغيّر فيه أيضاً بعيد، لأنّه قد فرض التغيّر قبله في الفأرة، فيظهر أنّه أراد في الكلب من الإطلاق كما لايخفى. هذا مضافاً إلى أنّ إطلاقات الأخبار في انفعال ماء البئر بالملاقاة يخالف مع صريح خبر حسن بن صالح في الركى، وأنّه إذا كان كرّاً لم ينجسه شي‌ء[1]. هذا كلّه هو الجواب من الأخبار الخاصّة الواردة في نجاسة ماء البئر بالملاقاة. ونزيد على ذلك كلّه وجود القرائن والشواهد على أنّ النزح فيها للندب لا للوجوب، وهي وجود الاختلاف الفاحش في مقاديره في عنوان واحد، حيث لا يمكن حمله على مراتب التأكيد، كما هو الحال في مثل الكلب والفأرة. كما أنّ الإجماع المدّعى عن القدماء على النجاسة لا يضرّنا، ولا يمنعنا من الحكم بعدم الانفعال، لوضوح أنّ حكم أولئك متّخذ من تلك الأحاديث، ونقطع بعدم وجود دليل آخر يكون قد بلغهم ولم يصلنا حتّى يكون كاشفاً عن وجود قول المعصوم، ومن المعلوم عدم حجّية الإجماع المدركي، مضافاً إلى وجود أخبار صحيحة أكثر وأزيد وأصرح ممّا عرفت، دالّة على عدم الانفعال، فضلاً عن ذهاب كثير من الفقهاء من القدماء وغيرهم على خلافهم كما لا يخفى. والآن نذكر أدلّة الرأي الآخر وهو الحكم بطهارة ماء البئر، وإنْ كان أقلّ من كر إذا كانت له مادّة، وهي: وجود أخبار كثيرة منها الصحيح ومنها الموثّق، والضعيف فيها قليل، كما أنّ دلالتها على الطهارة أصرح من تلك الأخبار الدالّة على النجاسة.

[1] الوسائل: الباب 9 من أبواب الماء المطلق الحديث 8.P

نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0    جلد : 1  صفحه : 223
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست