نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 224
{aفمنها:a} صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع المشتمل على جهات متعدّدة، دالّة على الطهارة وهي: عن الرضا عليه السلام، قال:
(ماء البئر واسع لا يفسده شيء، إلّاأن يتغيّر ريحه أو طعمه فينزح، حتّى يذهب الريح ويطيب الطعم، لأنّ له مادّة)[1].
فدلالتها من جهات، عديدة منها لفظ (الواسع)، و (عدم الإفساد) و (التغيّر)، الظاهر جميعها في انحصار تحقيق النجاسة به دون غيره فيما إذا كان له مادّة.
فما قيل ودوّن في الكتب من أنّ المراد من (الواسعة) هو الكثرة، والمراد من (عدم الإفساد) هو ما لا يمكن الانتفاع به، إلّاأن ينزح الجميع، خلافاً لصورة عدم التغيّر، حيث يكون فساده بما يرفع بنزح ما عدا الجميع، كما في «الاستبصار» للشيخ قدس سره، وكون المراد من التعليل قيداً لحصول الطهارة بالنزح، لا لعدم تحقّق الانفعال، وغيرها من التأويلات البعيدة، غير مقبول، بل كان الأولى أن نذهب إلى طرح الخبر رأساً دون أن نعلن عن هذه الإيرادات البعيدة.
ولذلك أعرضنا عن ذكر تفصيلها، ومن أراد الاطّلاع عليها فليراجع ويلاحظ مصادرها.
{aومنها:a} صحيحة عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال:
(سألته عن بئر ماء وقع فيها زنبيل من عذرة رطبة أو يابسة، أو زنبيل من سرقين، أيصلح الوضوء منها؟
قال: لا بأس)[2].
فدلالته على الطهارة واضحة.
وما ذكر فيها من احتمال كون العذرة غير عذرة الإنسان، أو كان الذي أصابه الماء الزنبيل دون ما فيه من العذرة، في غاية الضعف والسخافة، خصوصاً مع تقابل السرقين للعذرة، فضلاً عن انصراف العذرة لفضلات الإنسان، كما في «غريب الحديث» لابن الأثير، وأنّه تكفينا دلالة ترك الاستفعال في الإطلاق في ذلك، كما يجري هذا المعنى في
[1] الوسائل: الباب 14 من أبواب الماء المطلق الحديث 6-7.P
[2] الوسائل: الباب 20 من أبواب الماء المطلق الحديث 6. P
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 224