نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 226
عن البئر تقع فيها الميتة؟
فقال: إن كان لها ريح ينزح منها عشرون دلواً)[1].
وقد تمسّك به صاحب «الجواهر» قدس سره، لكنّه لا يخلو عن خفاء، لإمكان أن يكون المفهوم أنّه إنْ لم يكن لها ريح لا يلزم النزح هذا المقدار، وأمّا كونه طاهراً بلا نزح أصلاً فلا.
كما أنّه يمكن الإشكال فيه من جهة منطوقه، من حيث كون دلالته على لزوم النزح - فيما إذا كان لها ريح، الذي هو أعمّ من أن يوجب حصول الريح في الماء أم لا - تكون أقوى، فيحتمل أن يكون لزوم النزح أمراً تعبّدياً، كما يحتمل أن يكون من جهة تحصيل الطهارة بذلك، فيكون دليلاً على الخصم، فالأولى رفع اليد عن هذا الخبر في المقام.
{aومنها:a} موثّقة أو صحيحة على ما قيل) أبان بن عثمان، عن الصادق عليه السلام قال:
(سئل عن الفأرة تقع في البئر لا يعلم بها إلّابعد أن يتوضّأ منها، أيعاد الوضوء؟
فقال: لا)[2].
فحكمه بعدم لزوم إعادة الوضوء ليس إلّامن جهة طهارة الماء.
إلّا أنّ احتمال كون الحكم بعدم الإعادة من جهة إمكان أن يكون الوقوع بعد التوضّي، فحيثُ لا يعلم، فالأصل يقتضي ذلك غير بعيد، لأنّ أصالة عدم الوقوع إلى حين وضوءه يحكم بصحّة الوضوء، لأنّه من أثره.
لا يقال: يتعارض مع أصالة عدم تحقّق الوضوء إلى زمان الوقوع،
لأنّه لا أثر شرعي بلا واسطة له، إلّابنحو الأصل المثبت، يعني أن يكون أثر عدم التوضّي إلى حين الوقوع، كون الماء نجساً حال الوضوء، أمر يقف عليه العقل، ولا يكون أثراً شرعيّاً لنفس عدم التوضّي بلا واسطة كما لا يخفى، وإن كان الإنصاف يفيد ظهوره في كون عدم العلم متعلِّقاً للوقوع بعد التوضّي، وأنّه وقع فيه قبله، لا أنّه تعلّق العلم بأصل الوقوع بلا ملاحظة كون الوقوع قبل التوضّي أو بعده، كما هو المفروض فيما قبله.
[1] الوسائل: الباب 22 من أبواب الماء المطلق الحديث 1.P
[2] الوسائل: الباب 14 من أبواب الماء المطلق الحديث 11.P
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 226