نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 228
فإنّ قبول الإمام للدلو الثالث، وأمره بصبّه في الإناء، يدلّ على عدم تنجّس ماء البئر بذلك، وإلّا كان الأولى أن يأمر بالنزح بالمقدار المفروض في المورد، وهو واضح.
{aومنها:a} مرسلة الصدوق، عن مسعدة - على ما نقله الشيخ الأنصاري قدس سره - عن الصادق عليه السلام:
(إنّه كان في المدينة بئر وسط مزبلة، فكانت الريح تهب وتلقي فيها القذر، وكان النبيّ صلى الله عليه و آله يتوضّأ منها)[1].
هذا بناءً على كون القذر هي عذرة الإنسان، أو لا أقلّ من التعميم حتّى يشملها، وأمّا احتمال خصوص عذرة المأكول لا يخلو عن مناقشة، كما هو واضح.
مع أنّ القذر قد يُراد منه مطلق الزبالة، لا ما هو النجس وغيره من العذرة.
{aومنها:a} عدّة أخبار لا تخلو عن إشعار على المطلوب، وإن لم يمكن الاستدلال بها فمنها خبر زرارة قال:
(سألت أبا عبداللََّه عليه السلام عن جلد الخنزير يجعل دلواً يستقى به الماء؟
قال: لا بأس)[2].
بناءً على أن يكون السؤال عن الماء الذي يقع فيه الجلد، وكون المراد من متعلّق الماء، بحسب ظهور لفظ الاستقاء نوعاً، هو البئر، وأنّ وجه السؤال كان عن حكمه من الطهارة والنجاسة، لا من حيث استعمال جلد نجس العين، لما قد قيل في حرمته، فلذلك لا يمكن الاستدلال به.
وخبر آخر لزرارة، قال:
(عن أبي عبداللََّه عليه السلام: سألته عن الحبل يكون من شعر الخنزير، يستقى به الماء من البئر، هل يتوضّأ من ذلك الماء؟
قال: لا بأس)[3].
بناءً على كون المراد من السؤال هو ملاقاة الحبل للماء الذي في البئر.
وأمّا لو كان المراد منه هو احتمال وقوع القطرة في ماء الدلو، أو من جهة احتمال حرمة استعمال شعر الخنزير، فإنّ الخبر حينئذٍ لا يرتبط بما نحن نبحث عنه.
[1] الوسائل: الباب 14 من أبواب الماء المطلق الحديث 20.P
[2] الوسائل: الباب 14 من أبواب الماء المطلق الحديث 16. P
[3] الوسائل: الباب 14 من أبواب الماء المطلق الحديث 2.P
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 228