نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 231
{aلأنّا نقول:a} إنّا لم نقل بطهارة الماء القليل إذا كان في البئر وتحت الأرض مطلقاً، بل إذا كان له مادّة نابعة ومتّصلاً بها، فهو المائز بين الحالتين، وهو أمر غير بعيد، كما حكمنا بذلك في ماء الحمّام أيضاً بالنسبة إلى الحياض الصغار، كما لايخفى.
مضافاً إلى وجود قاعدة الطهارة واستصحابها، وعمومات الأدلّة لو عمّمنا دلالتها، والإجماع، وغير ذلك من الوجوه، ولا أقلّ من جواز وإمكان الرجوع إليها عند التعارض بين أدلّة الطائفتين، وعدم إمكان إثبات الترجيح لأحدهما، حيث تكون الاُمور المذكورة هي المرجع.
فالأقوى عندنا هو الحكم بطهارة ماء البئر، سواء كان كرّاً أم لا، خصوصاً مع ملاحظة اختلاف الأخبار في مقدار النزح، حتّى في عنوان واحد، مع انضمام الاختلاف الفاحش في مقدار الدلاء المنزوحة من جهة الحجم، وعدم التعرّض لذلك، ونظائر ذلك يوجب القطع بما ذكرناه، لاسيما في الكر من الآبار، لأنّه المتيقّن من الأخبار المطلقة مثل قوله عليه السلام: (ماء البئر واسع لا يفسده شيء)، بناءً على أنّ الوسعة هي الكثرة الشرعيّة، أي الكرّ فيدخل في مضمون الخبر لو لم نقل بتعميمه للكثرة العرفية الشاملة للأقلّ من الكرّ، فيكون هذا هو المراد من الكثرة الواردة في خبر عمّار، كما عرفت تفصيله.
مضافاً إلى شمول إطلاقات أدلّة الكرّ لمثل ماء البئر أيضاً، وعدم تماميّة الأخبار الدالّة على النجاسة في ماء البئر للتخصيص، مع كفاية صراحة خبر حسن بن صالح الثوري، عن أبي عبداللََّه عليه السلام قال:
(إذا كان الماء في الركى كرّاً لم ينجسه شيء) الحديث[1].
في عدم نجاسته إذا كان بمقدار كرّ.
فحينئذٍ لا يبقى للفقيه شكّ في طهارة وعدم انفعال هذا القسم قطعاً، مع ما عرفت من دلالة الأخبار على أصل عدم الانفعال في مطلق ماء البئر، إذا كان له مادّة، وهذا
[1] الوسائل: الباب 9 من أبواب الماء المطلق الحديث 8. P
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 231