نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 233
إذ المفروض عدم شمول دليل الكر له، وعدم اقتضاء أدلّة ماء البئر إلّاالانفعال، كما هو مقتضى قلّته أيضاً، فلا يبقى حينئذٍ مورد للتمسّك بالقاعدة أو الاستصحاب، كما لايخفى.
{aوعلى الثالث:a} يكون هذا من قبيل المياه التي يشكّ في كريتها، وقد عرفت منّا سابقاً الحكم بالطهارة بنفسه بعد الملاقاة، بواسطة استصحاب الطهارة وقاعدتها، ولكن لا يكون مطهّراً، لعدم دليل يقتضي ذلك، إلّابالملازمة العرفية بينهما، وهي غير ثابتة في مثل ذلك، بلا فرق في ما ذكرنا من الأحكام في الأقسام الثلاثة من كون الشكّ في المفهوم أو المصداق.
وأمّا على القول بعدم انفعال ماء البئر مطلقاً، ففي صورة معلوم الكرية يحكم بالطهارة والمطهّرية قطعاً، لوجود دليل الكرّ، وشموله له قطعاً، مع احتمال شمول دليل ماء البئر له أيضاً، كما هو واضح.
وأمّا في صورة معلوم القلّة، فلا إشكال في عدم شمول دليل الكرية له، وأمّا دليل ماء البئر الذي كان مشكوكاً - مفهوماً أو مصداقاً - فإنّه لا يمكن التمسّك به من جهة كونه شكّاً في مصداقه، فيكون من قبيل التمسّك بالعام في الشبهة المصداقيّة، فحيث كان المورد من الشكّ في الانفعال وعدمه من جهة احتمال كونه ماء بئر، فلا ينفعل بالملاقاة، فيمكن التمسّك فيه بقاعدة الطهارة واستصحابها، فيحكم بطهارته.
وأمّا إثبات مطهّريته فلا، لعدم وجود دليل يقتضي ذلك، فيكون من قبيل الماء المشكوك الكرية،
ومن ذلك يظهر حكم مشكوك الكرية والقلّة هنا، لأنّه يكون احتمال عدم انفعاله من وجود ملاكين من كونه ماء بئر، على احتمال، وكرّاً على احتمال آخر، فالحكم فيه كما في سابقه، كما لايخفى، بلا فرق في جميع ذلك بين كون الشكّ في المفهوم أو في المصداق.
وإذا عرفت ذلك على المسلكين، يظهر لك الحكم بكلا طرفيه على
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 233