نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 234
مسلك التفصيل بين الكرّ وعدمه، فلا نذكره خوفاً من الإطالة، فعليك بالتأمّل تجده واضحاً.
{aوأمّا مسألة النزح:a} فعلى القول بعدم الانفعال مطلقاً كما قوّيناه، فهل هو واجب نفسي تعبّدي؟ وإن لم يكن دخيلاً في مطهّريته، كما عليه الشيخ الطوسي في كتبه؟
ويظهر من العلّامة أيضاً في «المنتهى»، أو يكون واجباً شرطيّاً في الطهارة؟ أو لم يكن واجباً أصلاً؟ بل هو أمر مستحب شرعي؟ كما هو المشهور، لوضوح أنّ الوجوب الشرطي يرجع مقتضاه إلى الحكم بالنجاسة بدون النزح؟ فهو قد عرفت جوابه فلا نعيد.
وأمّا الوجوب النفسي التعبّدي، فهو في غاية البُعد، لأنّه ليس أمراً عباديّاً يقتضي ذلك، حتى فيما لو لم يرد الاستفادة من ماء البئر، وإن حكم بذلك عند إرادة الاستفادة من البئر، فهو مضافاً إلى مخالفته لمقتضى إطلاق أدلّته، أنّه لا يفيد مع الاختلاف الموجود في المقادير المعيّنة في الأخبار، إذ لا يمكن إحالة الناس فيى أمر واجب إلى ما هو مختلف فيه بحسب المقدار والحدّ، فتمام ذلك يؤيّد كون الحكم استحبابيّاً، كما لا يخفى،
هذا فضلاً عن أنّه شرطي لا نفسي، يعني يستحبّ النزح لمن أراد استعماله، سواء كان استعماله في أمر عبادي مثل الوضوء والغسل، أو توصّلي كتطهير الموضع من الخبث.
فعلى هذا ظهر أنّ المقدرات الواردة في المنزوحات، بل التراوح أو نزح الجميع فيما لا نصّ فيه، أو فيه النصّ كذلك، تعدّ جميعها مستحبّةً، ولاينبغي تركها فيما اُريد استعماله من ماء البئر.
فحيث اخترنا الاستحباب في جميع ذلك، فلنصرف الكلام عن تعرّض كلّ واحد واحد منها في المقام، خوفاً من الإطالة، خاصّة إذا لاحظنا قلّة أهمّية هذا البحث في هذه الأزمنة وضرورة توجيه اهتمامنا إلى ما يهمّ المجتمع الإسلامي.
بناءً على ما ذكرنا وتبعاً للمتأخّرين من الفقهاء كالسيّد في «العروة الوثقى»، ومن تبعه من المحشّين من الفقهاء والمعاصرين، نطرح من مباحث ماء البئر الكثيرة، مسألة حصول
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 234