نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 235
التغيّر فيه بالنجاسة وكيفيّة تطهيره، كما تعرّض لها السيّد قدس سره في «العروة» بقوله:
وإذا تغيّر أحد أوصاف مائها بالنجاسة، قيل ينزح حتّى يزول التغيّر، وقيل ينزح جميع مائها، فإن تعذّر لغزارته تراوح عليها أربعة رجال، وهي الأولى.
إذا عرفت حكم ماء البئر الملاقي للنجس من دون التغيّر، وأنّه لا ينفعل كما حقّقناه بحمد اللََّه، تصل النوبة الآن إلى ما لو حصل له التغيّر بأحد أوصاف النجس كلّه أو بعضه، فلا إشكال في تنجّسه بالنسبة إلى المتغيّر، إلّاأنّ الكلام والإشكال وقع في كيفيّة تطهيره، على أقوال ووجوه، تبلغ إلى أزيد من سبعة أو ثمانية وهي:
{aالأوّل:a} تحصل الطهارة بنفس الزوال، ولو لم ينزح منه شيئاً، ولم يتجدّد من المادّة ماء، بحيث لو زال تغيّره من عند نفسه من دون وقوع المطر فيه أو ماء آخر فهو يطهر، لأنّ له مادّة متّصلة وهي عاصمة له.
وهذا هو الذي ذهب إليه صاحب «الجواهر» بقوله: (إذ لعلّ الاتصال بها كاف، فتأمّل جيّداً)،
وصريح كلام الشهيد قدس سره ومن تبعه كالحكيم والخوئي والآملي في «مصباح الهدى»، ولعلّه الأقوى، وإن كان الاحتياط في خصوص البئر، عدم ترك النزح للزوال في المورد، لوجه سيأتي عن قريب في محلّه إن شاء اللََّه.
{aالثاني:a} لابدّ من تطهيره بنزح الجميع، ولو لم يمكن فبالتراوح بأربعة رجال.
وهذا هو مختار المصنّف، بل نسبه في «كشف اللثام» إلى القائلين بالنجاسة، عدا المفيد وابن زهرة وابن إدريس والبرّاج، بل عن الصدوقين وسلّار وابن حمزة.
{aالثالث:a} وهو المتوسّط بينها، وهو لزوم النزح إلى أن يحصل الزوال، ولو بنزح بعض الماء.
وهذا هو الذي يظهر من المحقّق النراقي والشيخ الأنصاري قدس سره، والمحقّق الهمداني، بل عن العلّامة البروجردي
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 235