نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 241
حتّى زال به التغيّر، فلا إشكال في حصول الطهارة به، كما لايخفى.
{aالفرع الخامس:a} يظهر من تضاعيف كلماتنا ومشابهة الأدلّة بعضها مع بعض، حكم ما لو تغيّر بعض ماء البئر، حيث أنّه يطهر بالنزح الموجب للزوال قطعاً،
بل لا يبعد القول بحصول طهارته بزواله بنفسه، إذا كان الماء غير المتغيّر الباقي في البئر بمقدار الكرّ، فالحكم بطهارته هاهنا بنفسه وبزواله أقوى من صورة الزوال للمتغيّر بواسطة الاتّصال بالمادّة، لأنّ دليل الكرّ يشمل صورة ما نحن فيه قطعاً، واحتمال تخصيص دليل البئر له ضعيف جدّاً، مضافاً إلى ما عرفت من وجود دليل مخصوص للبئر على نحو الإطلاق، كما في مرسلة عليّ بن حديد، فلا نعيد.
وإذا حكم بنجاسة الماء، لم يجز استعماله في الطهارة مطلقاً، ولا في الأكل ولا في الشرب، إلّاعند الضرورة.
في الماء النجس وأحكامه
ولا إشكال في كون المراد من عدم الجواز هو الحرمة، في مثل الأكل والشرب، كما يجوز في حال الضرورة بلا إشكال.
كما أنّ المراد من الإطلاق، هو ما يقابل الطرف الآخر، أي كون عدم جوازه في الطهارة حال الضرورة وغيرها.
وإنّما الكلام والإشكال وقع في القسم الأوّل، وهو استعماله في الطهارة من الحدث والخبث؟
والظاهر عدم الإشكال في عدم حرمة استعماله في الطهارة عن الخبث، لأنّه مع علمه بالنجاسة لا أثر في استعماله لو لم يكن مزيداً في نجاسته، وإن أراد التشريع في ذلك، أي الاعتقاد بكونه غير نجس، لو أدّى إلى ذلك اجتهاده فهو أمر آخر غير مرتبط بجهة الاستعمال.
لكن لو سلّمنا حرمته على الفرض في تسليم صدق التشريع في ذلك كان من جهة بناءه واعتقاده، فلا خصوصيّة للاستعمال إلّاكونه مظهراً لذلك، كما لايخفى، فتكون حرمته من جهة إدخال ما ليس من الدِّين في الدِّين.
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 241