نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 242
وأمّا الطهارة عن الحدث، فالظاهر أيضاً عدم حرمته من جهة الاستعمال، إلّا من حيث التشريع إذا كان بعمله قاصداً التشريع المحرّم، فلا يرتبط ذلك بجهة كون استعمال بنفسه حراماً، لوضوح أنّ النهي عن استعمال الماء النجس للوضوء والغسل كان شرطيّاً للطهارة ومانعيّاً عن النجاسة، يعني تكون الأوامر والنواهي في أمثال ذلك إرشاداً إلى عدم إمكان ذلك للطهارة بدون الشرط، وأمّا كون العمل بنفسه حراماً ولو لم يقصد التشريع ففي غاية الإشكال، فما ذكره صاحب «كشف اللثام» بقوله:
(إنّ استعماله في صورة الطهارة أو الإزالة مع اعتقاد أنّهما لا يحصلان به لا إثم فيه، وليس استعمالاً له فيهما)، انتهى.
فما أورد عليه صاحب «الجواهر» قدس سره من عدم تأثير الاعتقاد في ذلك في غير محلّه.
ولا يخفى عليك أنّ هذا البحث لا ينحصر في مسألة ماء البئر إذا صار نجساً، بل يكون لمطلق ما يكون استعماله في الطهارة ممنوعاً بواسطة نجاسته أو غصبيّته أو غير ذلك، من حيث حرمته من تلك الحيثيّة، لا من جهة كونه مال الغير، ولا من حيث كون النهي عن العبادات دالّاً على الفساد قطعاً، إذ الجهات في البحث والكلام متفاوتة، كما لا يخفى.
هذا جملة الكلام التي أردنا ذكرها في بحث ماء البئر.
ولو اشتبه الإناء النجس بالطاهر، وجب الامتناع منهما، وإنْ لم يجد غير مائهما يتيمّم.
ولا يخفى عليك أنّ هذه المسألة مشتملة على شقوق كثيرة وفروع عديدة، ولا بأس بالتعرّض لها بما فيها من الضروب والأقسام لكثرة الفائدة المترتّبة عليها، فأقول وباللََّه الاستعانة:
إنّ المسألة تارةً: يبحث فيها من جهة وجوب الاجتناب عن المشتبهين
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 242