نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 243
بالنجاسة، بحسب القاعدة، بواسطة دليل وجوب الاجتناب عنها،
واُخرى: عن لزوم التيمّم حينئذٍ، وعدم جواز استعمال أي واحد منهما.
{aوأمّا الكلام في الأمر الأوّل:a} فقد وقع الخلاف فيه بين الفقهاء، بل الأصوليّين أيضاً، في أنّ الحكم والقاعدة في الشبهة المحصورة هل هو وجوب الموافقة القطعيّة، أو حرمة المخالفة القطعيّة، أو يكفي ويجوز المخالفة الاحتمالية، بل المخالفة القطعيّة تدريجاً بعد الاتّفاق منهم على حرمة المخالفة القطعيّة دفعة؟
والذي ذهب إليه الأكثر - بل قد ادّعى عليه الإجماع في بعض الموارد كما في المقام، حيث ادّعاه المحقّق في «المعتبر» والشيخ في «الخلاف» وغيرهما في «الغنية» و «التذكرة» و «نهاية الاحكام»، بل بغير خلاف كما في «السرائر»، ولقد استدلّ عليه بوجوه كثيرة - هو وجوب الموافقة القطعيّة كما عليه جميع المتأخِّرين والمعاصرين على ما ببالي.
والذي استدلّ عليه أو يمكن أن يستدلّ - وإن لم يذكره أحد - هو أن يقال: إنّ المشتبهة المردّد بين الإنائين للنجاسة مثلاً:
تارةً: يفرض كون كلّ واحد من الإنائين معلوم الحال في السابق.
واُخرى: غير معلوم.
فعلى الأوّل، قد يعلم طهارتهما سابقاً والآن يعلم بنقض أحدهما غير معيّن.
وآخر يكون عكس ذلك، أي يعلم بنجاستهما سابقاً، والآن يعلم بنقض أحدهما غير معيّن.
وثالثاً: لا يعلم شيئاً.
كما أنّ المشتبه بالنسبة إلى الحالة السابقة، ثمّ الاشتباه قد يكون ذاتيّاً، كما لا يعلم من الأوّل وقوع النجاسة في أحدهما.
أو عرضيّاً، أي كان يعلم ابتداءً النجس والطاهر، وقد اختلط سهواً بينهما، ولا مايز حتّى يميّز أحدهما عن الآخر.
وفي جميع هذه التقادير، الحكم هو وجوب الاجتناب عن كليهما، وتحصيل الموافقة القطعيّة للتكليف، غاية الأمر يكون في بعض الموارد مؤيّداً بأمور متعدّدة لذلك دون بعض آخر، لولا يكون في بعض
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 243