responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0    جلد : 1  صفحه : 244
الموارد الأصول على خلاف مقتضاه، كما سيأتي تفصيله إن شاء اللََّه تعالى. {aقد يقال‌a} في وجهه كما عن المحقّق في «المعتبر»: بأنّ اليقين بالطهارة معارض بيقين النجاسة، ولا رجحان فيتحقّق المنع. وقد أوضحه صاحب «الجواهر» بقوله ما هو ملخّصه: بأنّ جريان الاستصحاب والعمومات في كلّ منهما معارض بجريانه في الآخر، والعمل به فيهما مقطوع بعدمه، والقول بتخيير المكلّف في واحد منهما لا دليل عليه، لأنّه ليس كتعارض الروايات، والقول بجواز استعمالها تدريجاً ربما يوجب القطع بعدمه، ولذلك لم يلتزم به المخالف في المقام)، انتهى. {aلا يقال:a} إنّ مقتضى تعارض الاستصحابين فيما إذا كانت حالته السابقة معلومة في أحدهما بالطهارة والآخر بالنجاسة، والآن اشتبه فيهما أو في كليهما هو التساقط، فيرجع حينئذٍ إلى قاعدة الطهارة، بقوله عليه السلام: (كلّ شي‌ء طاهر حتّى تعلم أنّه قذر)، فلا يقتضي المقام الحكم بالمنع بعد التعارض. {aلأنّا نقول:a} إن ثبت من ذلك أنّ النجاسة لا يجب عنها الاجتناب موضوعاً إلّا بعد العلم التفصيلي بنجاسته، يعني إنْ اُريد أنّه لا يكون النجس نجساً إلّابعد العلم التفصيلي به، فهو - مضافاً إلى كونه خلاف الوجدان، لوضوح أنّ النجاسة أمر واقعي يوجب تنفّر الطبع عنه كما حقّقناه في أوّل بحث الطهارة، وليس ممّا يكون العلم التفصيلي موجباً لتحقّقه - إنّه مستحيل لاستلزامه الدور وتوقّف الشي‌ء على نفسه، لعدم النجاسة قبل العلم ولا علم قبل النجاسة. وإن اُريد من جهة أنّ الحكم أي وجوب الاجتناب عنه لا يكون إلّابعد العلم التفصيلي، فهو دعوى بلا دليل، ومخالفٌ لحكم العقل، لأنّنا نشاهد من العقلاء دائماً أنّهم يحكمون بالاجتناب عن ما يوجب الخطر، سواء علموا بعلم تفصيلي بذلك أو بعلم إجمالي، كما لو رأى حيوانين يعلم إجمالاً أنّ أحدهما مفترس يهجم عليه ويقتله فلا إشكال في أنّ عليه أن يحذر منه ويفرّ، وليس عليه التوقّف حتّى يعلم تفصيلاً أنّ أيّهما
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0    جلد : 1  صفحه : 244
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست