responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0    جلد : 1  صفحه : 246
فإنّ المفروض انتفاءه، لأنّه لا وجه للحكم بذلك تعييناً تكليفيّاً، إذ هو حكم بلا دليل. ـ وإن كان في واحد منهما تخييراً، ففيه مضافاً إلى ما عرفت في التخيير، فلا دليل شرعي هاهنا بالتخيير. اللّهم إلّاأن يُقال بالتخيير العقلي في ذلك، فهل يوجب ذلك أن يتعيّن النجاسة شرعاً لواحد منهما إذا انتخب، أو يجوز له التعويض والتبديل تارةً بهذا واُخرى بذاك؟ فإن اُريد الأوّل، فيسئل عن دليله، فلم يتعيّن بحيث لا يجوز الحكم بالطهارة إلّافيه، ومن المعلوم انتفاء الدليل في ذلك. وإن اُريد الثاني، فيلزم أن يكون الشي‌ء الواحد في حالة واحدة بلا تغيّر له في الخارج تارةً محكوماً بالطهارة واُخرى بالنجاسة، وهذا يؤدّي إلى حدوث فقد جديد لم يقل به أحد من الفقهاء، هذا أوّلاً. وثانياً: إنّه لا يمكن إجراء البراءة لا شرعاً ولا عقلاً في المورد، لوضوح أنّ العلم الإجمالي من أقوى الأدلّة والحجج على لزوم الاجتناب، فلا تجري قاعدة قبح العقاب بلا بيان، كما لا يجري حديث ما لا يعلمون، لأنّه علم وحجّة، كما لايخفى. وثالثاً: لو سلّمنا جريانهما وأغمضنا النظر عمّا ذكرنا، فيلزم الإشكال الوارد في التعارض للاستصحابين، لأنّ كلّ واحد من الإنائين يمكن دخوله تحت قاعدة البراءة فيتعارضان، والالتزام بجريانها في أحدهما دون الآخر ليس له ما يعيّنه مع قابلية طبع الدليل للشمول وهذا، ليس بأولى من الالتزام بعدم جريانها في موارد العلم الإجمالي كما هو المعمول بين الأصحاب. هذا كلّه لو اُريد من البراءة البراءة الجارية المنطبقة على كلّ واحد من الإنائين. وإن اُريد من البراءة، البراءة من حيث أصل الحكم، يعني أنّ دليل الشارع يقوله يجب الاجتناب عن النجس فهل يشمل صورة المشتبه كذلك فيكون التكليف باقياً، أو لا يشمل إلّاخصوص ما يعلم النجاسة بخصوصها، فالأصل البراءة من وجود التكليف في هذه الموارد.
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0    جلد : 1  صفحه : 246
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست