نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 247
{aوفيه أوّلاً:a} إنّ المرجع في مثل ذلك هو إطلاق الدليل الاجتهادي، وملاحظة أنّه هل له إطلاق حتّى يشمل موارد الشبهة والشكّ أم لا ولزوم الرجوع إلى أصل البراءة؟
{aوثانياً:a} إنّه محكوم بدليل الاستصحاب، فيما إذا كان الاشتباه عارضاً بل مطلقاً، لأنّ البحث في أصل التكليف بلا نظر إلى العوارض الخارجيّة.
فيكون تقرير الموضوع هكذا: إنّه بملاحظة دليل وجوب الاجتناب عن النجس يلزمه هذا التكليف فيما إذا كان المتعلّق معلوماً، فيشكّ عند عروض الاشتباه في أنّه هل التكليف بعده باقياً أم لا؟ وحينئذٍ دليل (لا تنقض اليقين بالشكّ) يحكم بالبقاء، وهو مقدّم على أصل البراءة، إمّا وروداً أو حكومة كما حقّق في محلّه.
فثبت من جميع ما ذكرنا أنّه لا يمكن التمسّك لإثبات الطهارة لأحدهما بدليل البراءة، ولا غيرها من قاعدة الطهارة واستصحابها للتعارض وغيره.
{aقد يقال:a} في وجه وجوب الاجتناب عن كليهما، ما ذكره العلّامة في «المختلف» بأنّ اجتناب النجس واجب، ولا يتمّ إلّاباجتنابهما، وما لا يتمّ الواجب إلّابه واجب، انتهى كلامه.
وهذا الاستدلال مبنيّ أوّلاً: على تسليم وجود الإطلاق لدليل وجوب الاجتناب بحيث يشمل حتّى صورة الشبهة والشكّ، كما لايبعد صحّته.
وثانياً: على تسليم كون مقدّمة الواجب واجبة، فيكون المورد حينئذٍ من ذلك، لأنّ ترك كلّ فرد منه يعدّ مقدّمة لترك تحقّق المعصية والمخالفة لوجوب الاجتناب.
وثالثاً: وعلى عدم وجدان دليل يدلّ على الجواز لأحدهما، كما ادّعى أو احتمل نقله صاحب «الجواهر» قدس سره عن المحقّق الأردبيلي قدس سره، وإلّا لما يبقى لدليل مقدّمة الوماجب مورد.
فإذا ثبتت هذه الاُمور الثلاثة كان ما ذكره من الاستدلال تامّاً.
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 247