responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0    جلد : 1  صفحه : 254
استصحاب الطهارة وقاعدتها وأصالة البراءة الشرعيّة والعقليّة، لما قد علمت من كون جميعها لها ما يعارضها بمثلها في موردها، ومضافاً إلى الإغماض عمّا سيأتي من احتمال كون الأمر بالإهراق لهما، الشامل لذلك الإناء أيضاً، موجب لحرمة استعماله ذاتاً، كما احتمله بعض، حتّى يصير النهي المتعلِّق بتحصيل الطهارة الحدثية، المشتملة على قصد القربة حينئذٍ موجباً لبطلانها، لمنافاته مع قصد القربة، إذ النهي المتعلّق بالعبادات موجب للفساد - لا يوجب القطع بالفراغ اليقيني من الأمر المتعلّق للصلاة الواجبة، لأنّ الماء المشتبه إذا لم يقدر الحكم بطهارته من جهة الاُصول من الاستصحاب وقاعدة الطهارة، فحينئذٍ وإن لم يمكن الحكم بنجاسة البدن أيضاً بتحصيل الطهارة بماء واحد لوجود استصحاب طهارة البدن عن النجاسة المحتملة بلا تعارض، إلّاإنّه لا يمكن تحصيل الفراغ القطعي عن الصلاة، بل مقتضى استصحاب عدم الإتيان بالطهارة الحدثية، وقاعدة الاشتغال بالصلاة هو عدم الكفاية، كما لا يخفى. فهذا الفرض واضح لا كلام فيه، ولذلك لم يلتزم به أحد من الفقهاء على ما فحصنا عنه. ويتفرّع عليه أنّه لو توضّأ من أحدهما لوضوء تجديدي، كان صحيحاً، ويجوز له الدخول في الصلاة مع ذلك، لعدم القطع بنجاسة بدنه، بل قد عرفت خلافه بالأصل. {aالوجه الثاني:a} أن يفرض إتيان الطهارة عن كلا المائين، بأن يتوضّئ من كليهما. فهو أيضاً تارةً: بأن يغسل أعضاءه بعد التوضّؤ بالماء الثاني ابتداءً، ثمّ التوضّؤ بعده. واُخرى أن لا يفعل ذلك، بل يتوضّأ من كليهما بلا تغسيل. وقد يتوهّم الفرق بينهما: بأنّ الأوّل كان وضوءه حاصلاً، ويجوز له الإتيان بالصلاة، لأنّه إذا فرض التوضّئ بالماء الأوّل، وكان نجساً مثلاً، فبعد تغسيله ابتداءً بالماء الثاني فقد حصلت الطهارة، فصار التوضّئ بالماء الثاني صحيحاً ورافعاً للحدث، وإن فرض كون الماء الأوّل طاهراً
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0    جلد : 1  صفحه : 254
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست