نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 256
حراماً ذاتاً، ومن كون أمره دائراً بين الإتيان بالتكرار، وفعل حرام لتحصيل الواجب، وهو تحصيل الطهارة المائية للصلاة، وبين ترك التكرار والاستعمال حتى يترك فعل الحرام، إلّاإنّه يترك الواجب حينئذٍ وهو الإتيان بالطهارة المائية، فيدور أمره حينئذٍ بين فعل الحرام أو ترك الواجب، وحيث أنّ الشارع قد جعل للواجب بدل شرعاً، وهو الطهارة الترابية - بخلاف الحرام - فحينئذٍ يقدّم ما ليس له بدل على ما له بدل، فيحكم حينئذٍ بوجوب التيمّم، ويكون الخبرين واردين على طبق القاعدة حينئذٍ، ولا فرق في ذلك بين تغسيل الأعضاء بالماء الثاني أو لا، كما لايخفى، ولا يكون وجه تقدّم ترك الاستعمال أيضاً من باب ترجيح جانب الحرمة على الواجب، كما توهّمه بعض على ما في «الجواهر»، بل لما عرفت من الوجه المذكور.
بل كان وجه عدم الفرق في الصورة الثانية أيضاً، هو من جهة أنّه إذا لاقى الماء الثاني بجسمه - ولو بعنوان التغسيل - يقطع حينئذٍ بحدوث النجاسة وتحقّقها في جسمه أمّا بواسطة الماء الأوّل أوالثاني، لأنّ التطهير بالماء القليل لا يكون إلّا بعد انفصال غسالته عن المحلّ، فقبل ذلك قطع بالنجاسة، فيشكّ في رفعها بعد ذلك بالماء الثاني الذي غَسل به، لإمكان أن يكون هو نجساً دون الأوّل، فيستصحب النجاسة، فلا يقطع بمزيل يقيني للنجاسة الخبثية، وإن كان القطع بحصول الطهارة الحدثيّة هاهنا حاصلاً، لأنّ الوضوء الصحيح إمّا هو حاصلٌ بواسطة الماء الأوّل إنْ كان طاهراً، وإن تنجّس بدنه بعد ذلك بالماء الثاني، أو كان الماا الثاني طاهراً، فقد غَسل أعضائه ثمّ توضّأ به، فكان طاهراً ووضوءه صحيحاً،
وهذا هو وجه الفرق بين صورة التغسيل ابتداءً وعدمه، من حيث تحقّق الوضوء بذلك الفرض، بخلاف ما لو لم يغسل الأعضاء، إذ بوضوءه بالماء الثاني الطاهر يوجب نجاسة الماء بملاقاته مع نجاسة جسمه لو كان الماء الأوّل نجساً.
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 256