نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 257
لكن لا فرق بينهما من جهة المقصود، وهو عدم إمكان الإتيان بالصلاة بعد التوضّىء منهما على كلا التقديرين، إمّا لعدم حصول الطهارة عن الحدث لو لم يغسل ابتداءً، وإمّا من جهة فقدان الطهارة عن الخبث، بمقتضى استصحاب نجاسته المقطوعة الحصول، والشكّ في مزيلها، كما عرفت توضيحها.
{aلا يقال:a} إنّه إذا فرض حصول الطهارة الحدثية على فرض التغسيل بالماء الثاني، فيكون هذا من الموارد التي يمكن تحصيل الطهارة المائية فلا يجوز معه التيمّم، فلم يحكم حينئذٍ بالتيمّم دون الوضوء؟
{aلأنّا نقول:a} لما قد عرفت من أنّه إذا دار الأمر بين ترك واجب لا بدل له، وبين ترك واجب آخر له بدل، فلا إشكال في تقدّم الثاني على الأوّل، والمفروض كون المقام من هذا القبيل، لأنّ ترك الطهارة الحدثية له بدل وهو التيمّم، وهذا بخلاف ترك الطهارة الخبثية، حيث لا بدل له فيحكم بتقدّمه عليه، فيحكم بالتيمّم حفظاً للطهارة عن الخبث، ومثله الفتوى في مسألة دوران الأمر في ماء قليل، فإنّه لا يكفي إلّابتحصيل إحدى الطهارتين، فيحكم باستعماله للطهارة عن الخبث، ويتيمّم بدل الطهارة المائية عن الحدث، ولا يكون ذلك إلّا لما ذكرنا.
وفي «مصباح الهدى» للآملي قدس سره ما يستظهر منه وجه لفرق آخر بين صورتي التغسيل وعدمه، وهو:
إنّه لو لم يغسل بالماء الثاني، لوجب عدم إمكان جريان استصحاب النجاسة حينئذٍ لوجهين:
{aالأوّل:a} لأنّه إنّما يجري فيما إذا كان المستصحب مشكوك البقاء في المورد، لا فيما إذا تردّد بين مقطوع البقاء أو مقطوع الارتفاع.
وهاهنا يكون كذلك، لأنّه إن كان الماء الأوّل نجساً، فقد قطع بالارتفاع بواسطة استعمال الماء الثاني، وإن كان الثاني نجساً كان مقطوع البقاء، فلا يبقى بعدهما زمان يكون فيه المستصحب مشكوك البقاء.
{aوثانياً:a} إنّه معارض مع استصحاب الطهارة لموضع الوضوء، لأنّه إن
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 257